البريد الإلكتروني
103 -عَنْ أَبِي جُهَيْمِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الصِّمَّةِ الأَنْصَارِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: (( لَوْ يَعْلَمُ الْمَارُّ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ مِنْ الإِثْمِ ؟ لَكَانَ أَنْ يَقِفَ أَرْبَعِينَ خَيْرًا لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ ) ). قَالَ أَبُو النَّضْرِ: لا أَدْرِي: قَالَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَوْ شَهْرًا أَوْ سَنَةً .
راوي الحديث:
أبو جهم ، ويقال أبو جهيم ، عبد الله بن حارث الأنصاري ، صحابي معروف ، توفي في خلافة معاوية .
معاني الكلمات:
المار: العابر .
بين يدي المصلي: أمامه من قدميه إلى منتهى سجوده .
أن يقف: أي يبقى واقفًا منتظرًا فراغ المصلي .
الفوائد:
تحريم المرور بين يدي المصلي سواء في الفرض أو النفل .
لقوله: ( لو يعلم المار ... ) فهذا أسلوب تخويف أراد به النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يبين حرمة المرور بين يدي المصلي .
أن المحرم هو المرور قريبًا من المصلي بينه وبين سترته .
أن هذا النهي خاص بالمصلي الإمام أو المنفرد .
أما المأموم فقد اختلف العلماء هل يجوز المرور بين أيديهم ؟
القول الأول: لا يجوز .
لحديث الباب: ( لو يعلم المار ... ) .
القول الثاني: أنه يجوز .
لحديث ابن عباس - وسيأتي - قال: ( أقبلت راكبًا على حمار ، وأنا يومئذٍ قد ناهزت الاحتلام ، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي بالناس بمنى إلى غير جدار ، فمررت بين يدي بعض الصف ... ) .
وهذا هو الصحيح .