فهرس الكتاب
وأما الجواب عن حديث ابن عمر - رضي الله عنه -:
-أنه فعل وحديث أبي أيوب قول والقول أقوى من الفعل
-أن الفعل لا صيغة له وإنما هو حكاية حال ، وحكاية الأحوال معرضة للأعذار والأسباب .
قال الحافظ ابن حجر: " لم يقصد ابن عمر - رضي الله عنه - الإشراف على النبي - صلى الله عليه وسلم - في تلك الحالة وإنما صعد السطح لضرورة له كما في رواية ( فحانت منه التفاتة ) كما في رواية للبيهقي من طريق نافع عن ابن عمر ، نعم لما اتفقت له روايته في تلك الحالة عن غير قصد أحب أن لا يخلي ذلك من فائدة فحفظ هذا الحكم الشرعي " .
حديث أبي أيوب - رضي الله عنه - دليل على أنه لا يكره استقبال النيرين [ الشمس والقمر ] حال قضاء الحاجة .
وهذا هو القول الصحيح .
قال الشيخ الألباني رحمه الله: " وقوله ( شرقوا أو غربوا ) صريح في جواز استقبال النيرين واستدبارهما إذ لابد أن يكون في الشرق أو الغرب غالبًا " .
قال ابن القيم عن مسألة استقبال الشمس والقمر حال قضاء الحاجة: " أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم ينقل عنه ذلك في كلمة واحدة لا بإسناد صحيح ولا ضعيف ولا مرسل وليس لهذه المسألة أصل في الشرع " .
وقال الشيخ السعدي: " والصحيح أنه لا يكره استقبال النيرين وقت قضاء الحاجة " .
ذهب بعض الفقهاء إلى الكراهة .
واستدلوا: قالوا لما فيهما من نور الله ، وهذا منقوض بسائر الكواكب .
فائدة
حديث [ نهى أن يتبول الرجل وفرجه بادٍ إلى الشمس والقمر ] .
قال ابن حجر: " هو حديث باطل " .
تعظيم الكعبة المشرفة واحترامها .
وهذا الحكم من خصائص الكعبة ، ولها خصائص أخرى ، منها:
أنها قبلة المسلمين .
قال تعالى { ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام } .
أن قصد الكعبة مكفر لما سلف من الذنوب .
قال - صلى الله عليه وسلم -: ( من أتى هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه ) . متفق عليه
أن الصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة .