الصفحة 361 من 422

وأما الجواب عن حديث ابن عمر - رضي الله عنه -:

-أنه فعل وحديث أبي أيوب قول والقول أقوى من الفعل

-أن الفعل لا صيغة له وإنما هو حكاية حال ، وحكاية الأحوال معرضة للأعذار والأسباب .

قال الحافظ ابن حجر: " لم يقصد ابن عمر - رضي الله عنه - الإشراف على النبي - صلى الله عليه وسلم - في تلك الحالة وإنما صعد السطح لضرورة له كما في رواية ( فحانت منه التفاتة ) كما في رواية للبيهقي من طريق نافع عن ابن عمر ، نعم لما اتفقت له روايته في تلك الحالة عن غير قصد أحب أن لا يخلي ذلك من فائدة فحفظ هذا الحكم الشرعي " .

حديث أبي أيوب - رضي الله عنه - دليل على أنه لا يكره استقبال النيرين [ الشمس والقمر ] حال قضاء الحاجة .

وهذا هو القول الصحيح .

قال الشيخ الألباني رحمه الله: " وقوله ( شرقوا أو غربوا ) صريح في جواز استقبال النيرين واستدبارهما إذ لابد أن يكون في الشرق أو الغرب غالبًا " .

قال ابن القيم عن مسألة استقبال الشمس والقمر حال قضاء الحاجة: " أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم ينقل عنه ذلك في كلمة واحدة لا بإسناد صحيح ولا ضعيف ولا مرسل وليس لهذه المسألة أصل في الشرع " .

وقال الشيخ السعدي: " والصحيح أنه لا يكره استقبال النيرين وقت قضاء الحاجة " .

ذهب بعض الفقهاء إلى الكراهة .

واستدلوا: قالوا لما فيهما من نور الله ، وهذا منقوض بسائر الكواكب .

فائدة

حديث [ نهى أن يتبول الرجل وفرجه بادٍ إلى الشمس والقمر ] .

قال ابن حجر: " هو حديث باطل " .

تعظيم الكعبة المشرفة واحترامها .

وهذا الحكم من خصائص الكعبة ، ولها خصائص أخرى ، منها:

أنها قبلة المسلمين .

قال تعالى { ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام } .

أن قصد الكعبة مكفر لما سلف من الذنوب .

قال - صلى الله عليه وسلم -: ( من أتى هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه ) . متفق عليه

أن الصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت