الصفحة 369 من 422

ففي هذا الحديث تدل على امتناع إلزام وإيجاب النبي - صلى الله عليه وسلم - على أمته بالسواك عند كل صلاة لوجود المشقة عليهم بذلك

يشوص: أي يدلك ورجحه النووي .

الفوائد:

تعريف السواك:

السواك: مأخوذ من ساك إذا دلك . وقيل: من جاءت الإبل تتساوك أي تتمايل هزلًا .

واصطلاحًا: استعمال عود أو نحوه في الأسنان لإذهاب الصفرة وغيرها .

حكمه:

سنة مؤكدة للأحاديث الكثيرة التي وردت فيه ، ومنها:

حديث عائشة رضي الله عنها قالت - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( السواك مطهرة للفم مرضاة للرب ) . رواه أحمد

ففي هذا أن السواك [ وهو عمل يسير ] يطهر الفم وينظفه ويرضي رب العالمين .

وهو غير واجب .

قال النووي: " السواك سنة ليس بواجب في حال من الأحوال لا في الصلاة ولا غيرها بإجماع من يعتد به " .

الأفضل أن يكون السواك من شجر الآراك .

قال النووي: " ويستحب أن يستاك بعود آراك " .

قال ابن القيم: " وأصلح ما اتخذ السواك من خشب الآراك ونحوه ولا ينبغي أن يؤخذ من شجرة مجهولة فربما كان سمًا ".

السواك مستحب في جميع الأوقات ، لكنه يتأكد في مواضع:

عند الصلاة .

لحديث الباب ( لولا أن أشق . . . ) ، والمراد عند الصلاة: أي قربها .

وهذا يشمل أي صلاة لقوله ( عند كل صلاة ) سواء فرض أو نفل .

عند الوضوء .

لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل وضوء ) . رواه أحمد

عند كل وضوء: أي قبل المضمضة .

عند تغير رائحة الفم .

لحديث عائشة رضي الله عنها السابق: ( السواك مطهرة للفم مرضاة للرب ) . رواه أحمد

قال النووي: " وتغيره يكون بأشياء منها ترك الأكل والشرب ، ومنها أكل ما له رائحة كريهة ومنها طول السكوت ومنها الكلام " .

عند الاستيقاظ لقيام الليل .

لحديث الباب ( كان إذا قام من الليل يشوص . . . )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت