الصفحة 399 من 422

وقد قال مجاهد: " لا ينال العلم مستحي ولا مستكبر " .

وقال الشاعر:

وقد قالت عائشة: ( نِعم النساء نساء الأنصار لم يمنعهن الحياء من التفقه في الدين ) .

مشروعية سؤال الإنسان ما يحتاج إليه في أمور الدين .

قال ابن القيم: " إيجاب الشارع في الغسل من المني دون البول فهذا من أعظم محاسن الشريعة ، وما اشتملت عليه من الرحمة والحكمة والمصلحة ، فإن المني يخرج من جميع البدن ، لهذا أسماه الله سبحانه وتعالى [ سُلالة ] لأنه يسيل من جميع البدن ، وأما البول فإنما هو فضلة الطعام والشراب المستحيلة في المعدة والمثانة ، فتأثر البدن بخروج المني أعظم من تأثره بخروج البول ... ) " .

انتهى الدرس العشرون 22 / 3 / 1425 ه

34 -عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: (( كُنْت أَغْسِلُ الْجَنَابَةَ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَيَخْرُجُ إلَى الصَّلاةِ , وَإِنَّ بُقَعَ الْمَاءِ فِي ثَوْبِهِ ) ).

وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ (( لَقَدْ كُنْتُ أَفْرُكُهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَرْكًا, فَيُصَلِّي فِيهِ ) ).

معاني الكلمات:

أفركه: أدلكه .

المني: وهو الماء الدافق الذي يخرج من الإنسان بشهوة .

الفوائد:

اختلف العلماء في حكم المني على قولين:

القول الأول: أنه طاهر .

وهذا مذهب الشافعية والحنابلة ، ونسبه النووي إلى الكثيرين من أهل الحديث ، واستدلوا:

بقول عائشة: ( كنت أفركه من ثوب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيصلي فيه ) . فلو كان نجسًا ما اكتفت بفركه .

ولحديث ابن عباس: ( سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن المني يصيب الثوب فقال: إنما هو بمنزلة المخاط والبصاق وإنما يكفيك أن تمسحه بخرقة أو بأذخرة ) . رواه الدار قطني والبيهقي

قال البيهقي: " الصحيح أنه موقوف " .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت