وهو من منشورات حزب التحرير، كما جاء على صفحة العنوان الداخلي، وقرأت الكتاب فوجدت فيه فصلًا بعنوان (الطائفة الظاهرة) ، وقد هالني وأفزعني، تلاعب الكاتب بأحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم -، وتحريفه الكلم عن مواضعه، وتعصبه البغيض لحزبه، حيث إنه قد زعم أن المقصود بالطائفة الظاهرة - التي ورد ذكرها في الأحاديث النبوية - حزب التحرير، وقد أوَّل النصوص تأويلًا باطلًا لتحقيق ما زعمه وادعاه.
وقد عزمت على بيان فساد ما ذهب إليه الكاتب، من تلاعبٍ بسنة المصطفى - صلى الله عليه وسلم -، قيامًا بواجب الدفاع عن السنة النبوية، سائلًا المولى عز وجل، أن يجعلني ممن شملهم حديث النبي - صلى الله عليه وسلم: (يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله، ينفون عنه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين) ، صححه الحافظ ابن عبد البر وحسنه الحافظ العلائي.
وسأذكر أولًا مجموعة عطرة من الأحاديث النبوية الواردة في الطائفة الظاهرة، ثم أذكر كلام الكاتب الذي حرَّف فيه كلام النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومن ثَمَّ أبين فساد كلامه، وشدة تعصبه لحزبه، هذا التعصب الذي أعماه عن رؤية الحقيقة الساطعة كالشمس في رابعة النهار.