الصفحة 41 من 54

عليه وسلم: من صلى هذه الصلاة وهو يريد الصلاة والدار الآخرة يجعل الله له نصيبا من عنده تلك الليلة).

موضوع.

أخرجه ابن الجوزي فقال: (أنبأنا محمد بن ناصر الحافظ، أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن الحداد، أنبأنا أبو بكر أحمد بن الفضل بن محمد المقريء، أنبأنا أبو عمرو عبدالرحمن بن طلحة الطليحي، أنبأنا الفضل بن محمد الزعفراني، حدثنا هارون بن سليمان، حدثنا علي بن الحسن، عن سفيان الثوري، عن ليث، عن مجاهد، عن علي) (1) ، قال ابن الجوزي:"هذا حديث لا نشك أنه موضوع، وجمهور رواته في الطرق الثلاثة مجاهيل وفيه ضعفاء بمرة، والحديث محال قطعا، وقد رأينا كثيرا ممن يصلي عدة الصلاة ويتفق قصر الليل فيفوتهم صلاة الفجر ويصبحون كسإلى، وقد جعلها جهلة أئمة المساجد مع صلاة الرغائب، ونحوها من الصلوات شبكة لمجمع العوام، وطلبا لرياسة التقدم وملأ بذكرها القصاص مجالسهم وكل ذلك عن الحق بمعزل". (2)

علة الحديث:

حكم الذهبي على هذا الحديث بالبطلان، وقال عن علي بن الحسن: وعلي هذا في عداد المتروكين عفا الله عنه. (3) وتابعه الحافظ في اللسان. (4) وذهب الذهبي إلى أن محتويات هذا الحديث خرافات. (5) وقال ابن القيم:"والعجب ممن شم رائحة العلم بالسنن أن يغتر بمثل هذا الهذيان، ويصليها. وهذه الصلاة وضعت في الإسلام بعد الأربعمئة، ونشأت من بيت المقدس، فوضع لها عدة أحاديث". (6)

والحديث ذكره السيوطي في اللآليء المصنوعة (7) ، وابن عراق في تنزيه الشريعة المرفوعة (8) . وملا قاري وذكر عبارة ابن القيم السابقة الذكر (9) .

حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه -

(1) الموضوعات (2/127) .

(2) الموضوعات (2/129) .

(3) ميزان الاعتدال (3/120) .

(4) لسان الميزان (4/213) .

(5) ترتيب الموضوعات (ص162 ح505) .

(6) المنار المنيف (ص99 ح175) .

(9) الأسرار المرفوعة (ص330 ح1251) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت