فهرس الكتاب

الصفحة 1220 من 1752

أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ: وَجَاءَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَجْلَانِيُّ وَهُوَ أُحَيْمِرُ سَبِطٌ نِضْوُ الْخَلْقِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَأَيْتُ شَرِيكَ ابْنَ السَّحْمَاءِ، يَعْنِي ابْنَ عَمِّهِ وَهُوَ رَجُلٌ عَظِيمُ الْأَلْيَتَيْنِ، أَدْعَجُ الْعَيْنَيْنِ، حَادُّ الْخَلْقِ يُصِيبُ فُلَانَةَ، يَعْنِي امْرَأَتَهُ، وَهِيَ حُبْلَى وَمَا قَرَبْتُهَا مُنْذُ كَذَا، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَرِيكًا فَجَحَدَ، وَدَعَا الْمَرْأَةَ فَجَحَدَتْ، فَلَاعَنَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا وَهِيَ حُبْلَى، ثُمَّ قَالَ: «§تَبَصَّرُوهَا، فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَدْعَجَ عَظِيمَ الْأَلْيَتَيْنِ فَلَا أُرَاهُ إِلَّا قَدْ صَدَقَ عَلَيْهَا، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أُحَيْمِرَ كَأَنَّهُ وَحَرَةٌ فَلَا أُرَاهُ إِلَّا قَدْ كَذَبَ» . فَجَاءَتْ بِهِ أَدْعَجَ عَظِيمَ الْأَلْيَتَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا بَلَغَنَا: «إِنَّ أَمْرَهُ لَبَيِّنٌ لَوْلَا مَا قَضَى اللَّهُ» يَعْنِي أَنَّهُ لِمَنْ زَنَى، لَوْلَا مَا قَضَى اللَّهُ مِنْ أَنْ لَا يُحْكَمَ عَلَى أَحَدٍ إِلَّا بِإِقْرَارٍ أَوِ اعْتِرَافٍ عَلَى نَفْسِهِ، لَا يَحِلُّ بِدَلَالَةِ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَوْ إِنْ كَانَتْ بَيِّنَةٌ، فَقَالَ: «لَوْلَا مَا قَضَى اللَّهُ لَكَانَ لِي فِيهَا قَضَاءٌ غَيْرُهُ» . وَلَمْ يَعْرِضْ لِشَرِيكٍ وَلَا لِلْمَرْأَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَأَنْفَذَ الْحُكْمَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَهُمَا كَاذِبٌ، ثُمَّ عَلِمَ بَعْدُ أَنَّ الزَّوْجَ هُوَ الصَّادِقُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت