فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 348

أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «§إِذَا اسْتَأْذَنَتِ امْرَأَةُ أَحَدِكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَلَا يَمْنَعْهَا» . قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَهَذَا حَدِيثٌ كَلَّمَنَا فِيهِ جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِ بِكَلَامٍ قَدْ جَهِدْتُ عَلَى تَقَصِّي مَا كَلَّمُونِي فِيهِ، فَكَانَ مِمَّا قَالُوا أَوْ بَعْضُهُمْ: ظَاهِرُ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ النَّهْيُ عَنْ مَنْعِ إِمَاءِ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ، وَالنَّهْيُ عِنْدَكَ عَنِ النَّبِيِّ تَحْرِيمٌ، إِلَّا بِدَلَالَةٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ غَيْرَ التَّحْرِيمِ، وَهُوَ عَامٌّ عَلَى مَسَاجِدِ اللَّهِ، وَالْعَامُّ عِنْدَكَ عَلَى عُمُومِهِ إِلَّا بِدَلَالَةٍ عَنِ النَّبِيِّ، أَوْ عَنْ جَمَاعَةٍ لَا يُمْكِنُ فِيهِمْ جَهْلُ مَا جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ خَاصٌّ، فَمَا تَقُولُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: أَهُوَ عَامٌّ، فَيَكُونُ تَحْرِيمُ أَنْ يَمْنَعَ أَحَدٌ إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ بِحَالٍ، أَوْ خَاصٌّ فَيَكُونُ لَهُمْ مَنْعُهُنَّ بَعْضَ الْمَسَاجِدِ دُونَ بَعْضٍ، فَإِنَّهُ لَا يَحْتَمِلُ إِلَّا وَاحِدًا مِنْ مَعْنَيَيْنِ؟ قُلْتُ: بَلْ خَاصٌّ عِنْدِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ، قَالَ: مَا دَلَّ عَلَى أَنَّهُ خَاصٌّ عِنْدَكَ؟ قُلْتُ: الْأَخْبَارُ الثَّابِتَةُ عَنِ النَّبِيِّ بِمَا لَا أَعْلَمُ فِيهِ مُخَالِفًا، قَالَ: فَاذْكُرْ مَا جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ مِنَ الدَّلِيلِ عَلَى مَا وَصَفْتَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت