فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 348

وَبِهِ أَخْبَرَنَا الْشَّافِعِيُّ أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «§الشُّفْعَةُ فِيمَا لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ فَلَا شُفْعَةَ» قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَبِهَذَا نَقُولُ، فَنَقُولُ: لَا شُفْعَةَ فِيمَا قُسِمَ اتِّبَاعًا لِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ، وَعَلِمْنَا أَنَّ الدَّارَ إِذَا كَانَتْ مُشَاعَةً بَيْنَ رَجُلَيْنِ، فَبَاعَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ مِنْهَا، فَلَيْسَ يَمْلِكُ أَحَدُهُمَا شَيْئًا وَإِنْ قَلَّ، إِلَّا وَلِصَاحِبِهِ نِصْفُهُ، فَإِذَا دَخَلَ الْمُشْتَرِي عَلَى الشَّرِيكِ لِلْبَائِعِ هَذَا الْمَدْخَلَ كَانَ الشَّرِيكُ أَحَقَّ بِهِ مِنْهُ بِالثَّمَنِ الَّذِي ابْتَاعَ بِهِ الْمُشْتَرِي، فَإِذَا قَسَمَ الشَّرِيكَانِ فَبَاعَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ بَاعَ نَصِيبًا لَا حَظَّ فِي شَيْءٍ مِنْهُ لِجَارِهِ وَإِنْ كَانَتْ طَرِيقُهُمَا وَاحِدَةً؛ لِأَنَّ الطَّرِيقَ غَيْرُ الْمَبِيعِ، كَمَا لَمْ يَكُونَا بِشَرْكَتِهِمَا فِي الطَّرِيقِ شَرِيكَيْنِ فِي الدَّارِ الْمَقْسُومَةِ، فَكَذَلِكَ لَا يُؤْخَذُ بِالشِّرْكِ فِي الطَّرِيقِ شُفْعَةٌ فِي دَارٍ لَيْسَا بِشَرِيكَيْنِ فِيهَا، وَقَدْ رُوِيَ حَدِيثَانِ ذَهَبَ إِلَيْهِمَا صِنْفَانُ مِمَّنْ يُنْسَبُ إِلَى الْعِلْمِ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى خِلَافِ مَذْهَبِنَا، أَمَّا أَحَدُهُمَا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت