زَوْجِ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلم , وَاغْتَرَبَتْ أُمَيْمَةُ وَتَزَوَّجَهَا حَبِيبُ بْنُ كُعَيْبِ بْنِ عُتَيْرٍ الثَّقَفِيُّ , فَوَلَدَتْ لَهُ النَّهْدِيَّةَ وَابْنَتَهَا وَأُمَّ عُبَيْسٍ وَزُنَيْرَةَ أَسْلَمْنَ بِمَكَّةَ قَدِيمًا وَكُنَّ مِمَّنْ يُعَذَّبُ فِي اللَّهِ , فَاشْتَرَاهُنَّ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ فَأَعْتَقَهُنَّ، فَقَالَ لَهُ أَبُوهُ أَبُو قُحَافَةَ: يَا بُنَيَّ انْقَطَعْتَ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ وَفَارَقْتَ قَوْمَكَ وَتَشْتَرِي هَؤُلَاءِ الضُّعَفَاءَ؟ , فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَهْ أَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَصْنَعُ. وَكَانَ مَعَ النَّهْدِيَّةِ يَوْمَ اشْتَرَاهَا طَحِينٌ لِسَيِّدَتِهَا تَطْحَنُهُ أَوْ تَدُقُّ لَهَا نَوَى، فَقَالَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ: رُدِّي إِلَيْهَا طَحِينَهَا أَوْ نَوَاهَا، فَقَالَتْ: لَا حَتَّى أَعْمَلَهُ لَهَا وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ بَاعَتْهَا وَأَعْتَقَهَا أَبُو بَكْرٍ , وَأُصِيبَتْ زُنَيْرَةُ فِي بَصَرِهَا فَعَمِيَتْ، فَقِيلَ لَهَا: أَصَابَتْكِ اللَّاتُ وَالْعُزَّى فَقَالَتْ: لَا وَاللَّهِ مَا أَصَابَتْنِي وَهَذَا مِنَ اللَّهِ , فَكَشَفَ اللَّهُ عَنْ بَصَرِهَا وَرَدَّهُ إِلَيْهَا، فَقَالَتْ قُرَيْشٌ: هَذَا بَعْضُ سِحْرِ مُحَمَّدٍ.