أَخْبَرَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الْأَجْلَحَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، يَرْفَعُ الْحَدِيثَ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ الْأَسَدِ سَرَقَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم حُلِيًّا، فَاسْتَشْفَعُوا عَلَى النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلم بِغَيْرِ وَاحِدٍ وَكَلَّمُوا أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ لِيُكَلِّمَ رَسُولَ اللَّهِ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ يُشَفِّعْهُ فَلَمَّا أَقْبَلَ أُسَامَةُ وَرَآهُ النَّبِيُّ قَالَ: «لَا تُكَلِّمْنِي يَا أُسَامَةُ فَإِنَّ §الْحُدُودَ إِذَا انْتَهَتْ إِلَيَّ فَلَيْسَ لَهَا مَتْرَكٌ لَوْ كَانَتِ ابْنَةُ مُحَمَّدٍ فَاطِمَةُ لَقَطَعْتُهَا» . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ: فَهَذِهِ رِوَايَةٌ فِي فَاطِمَةَ بِنْتِ الْأَسْوَدِ وَفِي رِوَايَةِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ أَنَّ الَّتِي سَرَقَتْ فَقَطَعَ رَسُولُ اللَّهِ يَدَهَا أُمُّ عَمْرِو بِنْتُ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ الْأَسَدِ بْنِ هِلَالِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ، وَأُمُّهَا بِنْتُ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ أَبِي قَيْسِ بْنِ عَبْدِ وُدِّ بْنِ نَصْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ حَسَلِ بْنِ عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ أُخْتُ حُوَيْطِبِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى، وَأَنَّهَا خَرَجَتْ مِنَ اللَّيْلِ وَذَلِكَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَوَقَفَتْ بِرَكْبِ نُزُولٍ فَأَخَذَتْ عَيْبَةً لَهُمْ فَأَخَذَهَا الْقَوْمُ فَأَوْثَقُوهَا , فَلَمَّا أَصْبَحُوا أَتَوْا بِهَا النَّبِيَّ صلّى الله عليه وسلم فَعَاذَتْ بِحَقْوَيْ أُمِّ سَلَمَةَ بِنْتِ أَبِي أُمَيَّةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلم فَأَمَرَ بِهَا فَافْتَكَّتْ