فهرس الكتاب

الصفحة 1756 من 16011

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ الْهُذَلِيُّ قَالَ: رَأَيْتُ بُيُوتَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلم حِينَ هَدَمَهَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَانَتْ بُيُوتًا بِاللَّبِنِ وَلَهَا حُجَرٌ مِنْ جَرِيدٍ مَطْرُورَةٌ بِالطِّينِ عَدَدْتُ تِسْعَةَ أَبْيَاتٍ بِحُجَرِهَا وَهِيَ مَا بَيْنَ بَيْتِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا إِلَى الْبَابِ الَّذِي يَلِي بَابَ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلم إِلَى مَنْزِلِ أَسْمَاءَ بِنْتِ حَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ وَرَأَيْتُ بَيْتَ أُمِّ سَلَمَةَ وُحُجْرَتَهَا مِنْ لَبَنٍ فَسَأَلْتُ ابْنَ ابْنِهَا فَقَالَ: لَمَّا غَزَا رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم غَزْوَةَ دُومَةَ بَنَتْ أُمُّ سَلَمَةَ حُجْرَتَهَا بِلَبِنٍ فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم نَظَرَ إِلَى اللَّبِنِ فَدَخَلَ عَلَيْهَا أَوَّلَ نِسَائِهِ فَقَالَ: «مَا هَذَا الْبِنَاءُ؟» فَقَالَتْ: أَرَدْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ أَكُفَّ أَبْصَارَ النَّاسِ فَقَالَ: «يَا أُمَّ سَلَمَةَ إِنَّ §شَرَّ مَا ذَهَبَ فِيهِ مَالُ الْمُسْلِمِينَ الْبُنْيَانُ» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: فَحَدَّثْتُ هَذَا الْحَدِيثَ، مُعَاذَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيَّ فَقَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً الْخُرَاسَانِيَّ، فِي مَجْلِسٍ فِيهِ عُمَرُ بْنُ أَبِي أَنَسٍ يَقُولُ وَهُوَ فِيمَا بَيْنَ الْقَبْرِ وَالْمِنْبَرِ: أَدْرَكْتُ حُجَرَ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم مِنْ جَرِيدِ النَّخْلِ عَلَى أَبْوَابِهَا الْمُسُوحُ مِنْ شَعْرٍ أَسْوَدَ فَحَضَرْتُ كِتَابَ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ يُقْرَأُ يَأْمُرُ بِإِدْخَالِ حُجَرِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلم فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم فَمَا رَأَيْتُ أَكْثَرَ بَاكِيًا مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ قَالَ عَطَاءٌ: فَسَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ يَوْمَئِذٍ: وَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنَّهُمْ تَرَكُوهَا عَلَى حَالِهَا يَنْشَأُ نَاشِئٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَيَقْدَمُ الْقَادِمُ مِنَ الْأُفُقِ فَيَرَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت