فهرس الكتاب

الصفحة 5493 من 16011

أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ:"أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ كَانَ يَدْعُو: «§اللَّهُمَّ هَبْ لِي حَمْدًا، وَهَبْ لِي مَجْدًا، لَا مَجْدَ إِلَّا بِفِعَالٍ، وَلَا فِعَالَ إِلَّا بِمَالٍ، اللَّهُمَّ لَا يُصْلِحُنِي الْقَلِيلُ، وَلَا أَصْلُحُ عَلَيْهِ» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرُ: وَكَانَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَالْمُنْذِرُ بْنُ عَمْرٍو وَأَبُو دُجَانَةَ لَمَّا أَسْلَمُوا يَكْسِرُونَ أَصْنَامَ بَنِي سَاعِدَةَ، وَشَهِدَ سَعْدٌ الْعَقَبَةَ مَعَ السَّبْعِينَ مِنَ الْأَنْصَارِ فِي رِوَايَتِهِمْ جَمِيعًا، وَكَانَ أَحَدَ النُّقَبَاءِ الِاثْنَيْ عَشَرَ، فَكَانَ سَيِّدًا جَوَادًا، وَلَمْ يَشْهَدْ بَدْرًا، وَكَانَ يَتَهَيَّأُ لِلْخُرُوجِ إِلَى بَدْرٍ وَيَأْتِي دُورَ الْأَنْصَارِ يَحُضُّهُمْ عَلَى الْخُرُوجِ فَنُهِشَ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ فَأَقَامَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم: «لَئِنْ كَانَ سَعْدٌ لَمْ يَشْهَدْهَا لَقَدْ كَانَ عَلَيْهَا حَرِيصًا» وَرَوَى بَعْضُهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم ضَرَبَ لَهُ بِسَهْمِهِ وَأَجْرِهِ، وَلَيْسَ ذَلِكَ بِمُجْمَعٍ عَلَيْهِ وَلَا ثَبَتَ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ أَحَدٌ مِمَّنْ يَرْوِي الْمَغَازِي فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا، وَلَكِنَّهُ قَدْ شَهِدَ أُحُدًا، وَالْخَنْدَقَ، وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم، وَكَانَ سَعْدٌ لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم يَبْعَثُ إِلَيْهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ جَفْنَةً فِيهَا ثَرِيدٌ بِلَحْمٍ، أَوْ ثَرِيدٌ بِلَبَنٍ، أَوْ ثَرِيدٌ بِخَلٍّ وَزَيْتٍ أَوْ بِسَمْنٍ، وَأَكْثَرَ ذَلِكَ اللَّحْمُ، فَكَانَتْ جَفْنَةُ سَعْدٍ تَدُورُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم فِي بُيُوتِ أَزْوَاجِهِ، وَكَانَتْ أُمُّهُ عَمْرَةُ بِنْتُ مَسْعُودٍ مِنَ الْمُبَايِعَاتِ، فَتُوُفِّيَتْ بِالْمَدِينَةِ وَرَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم غَائِبٌ فِي غَزْوَةِ دُومَةِ الْجَنْدَلِ، وَكَانَتْ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ خَمْسٍ مِنَ الْهِجْرَةِ، وَكَانَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ مَعَهُ فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ، فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ أَتَى قَبْرَهَا فَصَلَّى عَلَيْهَا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت