فهرس الكتاب

الصفحة 5680 من 16011

قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى النَّوْفَلِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّهِ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، قَالَ: لَمَّا أُسِرَ نَوْفَلُ بْنُ الْحَارِثِ بِبَدْرٍ، قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم: «§افْدِ نَفْسَكَ يَا نَوْفَلُ» . قَالَ: مَا لِي شَيْءٌ أَفْدِي بِهِ نَفْسِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «افْدِ نَفْسَكَ بِرِمَاحِكَ الَّتِي بِجَدَةَ» . قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ , فَفَدَى نَفْسَهُ بِهَا وَكَانَتْ أَلْفَ رُمْحٍ، وَأَسْلَمَ نَوْفَلُ بْنُ الْحَارِثِ، وَكَانَ أَسَنَّ مَنْ أَسْلَمَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، أَسَنُّ مِنْ عَمِّهِ حَمْزَةَ وَالْعَبَّاسِ، وَأَسَنُّ مِنْ إِخْوَتِهِ رَبِيعَةَ وَأَبِي سُفْيَانَ وَعَبْدِ شَمْسٍ بَنِي الْحَارِثِ، وَرَجَعَ نَوْفَلٌ إِلَى مَكَّةَ، ثُمَّ هَاجَرَ هُوَ وَالْعَبَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم أَيَّامَ الْخَنْدَقِ، وَآخَى رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَكَانَا قَبْلَ ذَلِكَ شَرِيكَيْنِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مُتَفَاوِضَيْنِ فِي الْمَالِ مُتَحَابَيْنِ مُتَصَافِيَيْنِ، وَأَقْطَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم نَوْفَلَ بْنَ الْحَارِثِ مَنْزِلًا عِنْدَ الْمَسْجِدِ بِالْمَدِينَةِ، أَقْطَعَهُ وَأَقْطَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم الْعَبَّاسَ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ، وَفَرَعَ بَيْنَهُمَا بِحَائِطٍ فَكَانَتْ دَارُ نَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ فِي مَوْضِعِ رَحَبَةِ الْقَضَاءِ وَمَا يَلِيَهَا إِلَى مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم مُقَابِلَ دَارِ الْإِمَارَةِ الْيَوْمَ الَّتِي يُقَالُ لَهَا: دَارُ مَرْوَانَ، وَأَقْطَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم نَوْفَلَ بْنَ الْحَارِثِ أَيْضًا دَارَهُ الْأُخْرَى الَّتِي بِالْمَدِينَةِ عَلَى طَرِيقِ الثَّنِيَّةِ عِنْدَ السُّوقِ، وَكَانَ مِرْبَدًا لِإِبِلِهِ، وَقَسَمَهَا نَوْفَلٌ بَيْنَ بَنِيهِ فِي حَيَاتَهُ، فَبَقِيَّتُهُمْ فِيهَا إِلَى الْيَوْمِ، وَشَهِدَ نَوْفَلٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم فَتْحَ مَكَّةَ وَحُنَيْنٍ وَالطَّائِفَ، وَثَبَتَ يَوْمَ حُنَيْنٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم، فَكَانَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت