فهرس الكتاب

الصفحة 6376 من 16011

قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ شِبْلٍ، عَنْ خُفَافِ بْنِ إِيمَاءِ بْنِ رَحَضَةَ قَالَ: كَانَ أَبُو ذَرٍّ رَجُلًا يُصِيبُ الطَّرِيقَ , وَكَانَ شُجَاعًا يَتَفَرَّدُ وَحْدَهُ يَقْطَعُ الطَّرِيقَ وَيُغِيرُ عَلَى الصِّرَمِ فِي عَمَايَةِ الصُّبْحِ عَلَى ظَهْرَ فَرَسِهِ أَوْ عَلَى قَدَمَيْهِ كَأَنَّهُ السَّبْعُ فَيَطْرُقُ الْحَيَّ وَيَأْخُذُ مَا أَخَذَ، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ قَذَفَ فِي قَلْبِهِ الْإِسْلَامَ وَسَمِعَ بِالنَّبِيَّ صلّى الله عليه وسلم وَهُوَ يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ يَدْعُو مُخْتَفِيًا، فَأَقْبَلَ يَسْأَلُ عَنْهُ حَتَّى أَتَاهُ فِي مَنْزِلِهِ , وَقَبْلَ ذَلِكَ قَدْ طَلَبَ مَنْ يُوَصِّلُهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم , فَلَمْ يَجِدْ أَحَدًا , فَانْتَهَى إِلَى الْبَابِ , فَاسْتَأْذَنَ , فَدَخَلَ وَعِنْدَهُ أَبُو بَكْرٍ وَقَدْ أَسْلَمْ قَبْلَ ذَلِكَ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ , وَهُوَ يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَاللَّهِ لَا نَسْتَسِرُّ بِالْإِسْلَامِ وَلَنُظْهِرَنَّهُ، فَلَا يَرُدُّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم شَيْئًا، فَقُلْتُ يَا مُحَمَّدُ: إِلَامَ تَدْعُو؟، قَالَ: «إِلَى اللَّهِ §وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَخَلْعِ الْأَوْثَانِ وَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ» ، فَقُلْتُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، ثُمَّ قَالَ أَبُو ذَرٍّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي مُنْصَرِفٌ إِلَى أَهْلِي وَنَاظِرٌ مَتَى يُؤْمَرُ بِالْقِتَالِ فَأَلْحَقَ بِكَ، فَإِنِّي أَرَى قَوْمَكَ عَلَيْكَ جَمِيعًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم: «أَصَبْتَ» ، فَانْصَرَفَ , فَكَانَ يَكُونُ بِأَسْفَلِ ثَنِيَّةِ غَزَالٍ , فَكَانَ يَعْتَرِضُ لِعِيرَاتِ قُرَيْشٍ , فَيَقْتَطِعُهَا، فَيَقُولُ: لَا أَرُدُّ إِلَيْكُمْ مِنْهَا شَيْئًا حَتَّى تَشْهَدُوا أَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَإِنْ فَعَلُوا رَدَّ عَلَيْهِمْ مَا أَخَذَ مِنْهُمْ، وَإِنْ أَبَوْا لَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ شَيْئًا، فَكَانَ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى هَاجَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم وَمَضَى بَدْرٌ وَأَحَدٌ، ثُمَّ قَدِمَ , فَأَقَامَ بِالْمَدِينَةِ مَعَ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت