فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 155

سنة (1) ، ولم يتخلف عن غزوة غزاها رسول الله × (2) ، وقد تعرض بعد إسلامه للتعذيب، فقد روى أن عم الزبير، كان يعلق الزبير في حصير ويدخن عليه بالنار وهو يقول: ارجع إلى الكفر، فيقول الزبير: لا أكفر أبدًا (3) ، وقال في حقه رسول الله × «لكل نبي حواري، وحواري الزبير» (4) . أي خاصتى من أصحابي وناصري، ومنه الحواريون أصحاب عيسى عليه السلام أي خلصاؤه وأنصاره، فالحواري هو الناصر المخلص، فالحديث أشتمل على هذه المنقبة العظيمة التي تميز بها الزبير - رضي الله عنه -، ولذلك سمع عبد الله بن عمر رضي الله عنهما رجلًا يقول: أنا ابن الحواري، فقال: إن كنت من ولد الزبير، وإلا فلا (5) ، وكان الزبير بن العوام في عهد رسول الله × رجل المهمات الصعبة، وكان في عهد الراشدين من أعمدة الدولة وشارك في فتوحاتها الكبيرة (6) ، وقد عرض عليه عمر بن الخطاب ولاية مصر في عهده فقال الزبير: لا حاجة لي فيها، ولكني أخرج مجاهدًا وللمسلمين معاونًا، فإن وجدت عمرو بن العاص فتحها (مصر) لم أعرض لعمله، وقصدت إلى بعض السواحل فرابطتُ به، وإن وجدته في جهاد كنت معه (7) ، وقد تحدثت عن سيرته في كتابي عن أمير المؤمنين على بن أبى طالب، فمن أراد المزيد فليرجع إليه مشكورًا (8) .

رابعًا: أسماء بنت الصديق والدة عبد الله بن الزبير رضي الله عنهم جميعًا:

(1) سير أعلام النبلاء (1/ 41) .

(2) سير السلف (1/226) .

(3) الطبراني في الكبير (1/ 122) .

(4) مسلم رقم 2414.

(5) مصنف ابن أبى شيبه رقم 12219، صحيح.

(6) سيرة أمير المؤمنين على بن أبى طالب ص 541.

(7) فتوح البلدان ص 299، نظام الحكم للقاسمي (1/ 544) .

(8) سيرة أمير المؤمنين على بن أبى طالب ص 535- 550.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت