الصفحة 49 من 193

7 ـ [النّجم: 31] ؛ أي بالجنّة؛ لأنّها في نهاية الحسن، ويحتمل أن يكون المراد بالحسنى في آية النّجم مضاعفة الأجر، أو الأعمال الصّالحة؛ والمعنى: ليجزيهم بأحسن من أعمالهم، أو ليجزيهم بسبب أعمالهم الحسنى؛ وعلى هذا يكون لفظ الحسنى مستعملًا في مضاعفة الأجر، وفي الأعمال الصّالحة أيضًا [1] .

8 ـ أسماء الربّ ـ تبارك وتعالى ـ؛ قال تعالى: {وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} [الأعراف: 180] ، وقال: {قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} [الإسراء: 110] ، وقال: {اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ لَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} [طه: 8] ، وقال: {هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} [الحشر: 24] ؛ فوصف أسماءه بالحسنى [2] ؛ لأنّها أحسن الأسماء على الإطلاق؛ ذاتًا، ودلالةً، وآثارًا؛ فألفاظها أجمل ما تسمعه الآذان، وتلتذّ به القلوب، ومعانيها مشتملة على أكمل معاني التّمجيد والتّقديس، وآثارها ظاهرة في أقوال الربّ وأفعاله؛ فإنها مصدر خلق

9 ـ

(1) انظر: تفسير القرطبيّ 5/ 344، 8/ 330، 9/ 306، 17/ 106، روح المعاني للآلوسي 11/ 102، 13/ 133، 27/ 61.

(2) وصف جمع التّكسير بالمفرد المؤنّث شائع في الاستعمال اللّغوي؛ كما في قوله تعالى: {وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى} [طه: 18] ، وقوله: {يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ} [سبأ: 10] . انظر: المحرّر الوجيز لابن عطيّة 2/ 480، الكليّات للكفوي ص403.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت