استقلالهم بأسماء ملوكهم وسنوات حكمهم، أصبحوا يؤرخونها ببداية تبعية دولتهم لإمبراطورية الرومان.
وعلى أية حال فقد انتشرت النصوص النبطية القصيرة في عهود استقلال أهلها ثم في عهود حكم الرومان لأرضهم أيضًا، في مناطق كثيرة متباعدة دلت على سعة انتشار أصحابها مع مسالك التجارة، فوجدت في أماكن متعددة من شمال شبه الجزيرة العربية ووسطها وجنوبها، وفي جنوب الشام، وفي سيناء، وفي صعيد مصر، بل ووجدت نصوص قليلة في نابولي وروما في إيطاليا، وهذه الأخيرة نصوص ربما تركها أصحابها تذكارًا لزيارتهم لعواصم الإمبراطورية الرومانية أو خلال فترات تجنيدهم في جيوشها. وقد فعلوا نفس الشيء لبعض الوقت في ظل الإمبراطورية البيزنطية الشرقية التي ورثت الرومان في حكم الشرق. وظل كيان الأنباط واضحًا حتى القرن الرابع الميلادي ثم اندمجوا بعد ذلك فيمن خالطوهم من السكان في المناطق العربية وغير العربية.
من المؤلفات المختارة في دراسات الفصل: