فأقمنا بالجرجانية أياما وجمد نهر جيحون من أوله إلى آخره وكان سمك الجمد سبعة عشر شبرا وكانت الخيل والبغال والحمير والعجل تجتاز عليه كما تجتاز على الطرق وهو ثابت لا يتخلخل فأقام على ذلك ثلاثة أشهر
فرأينا بلدا ما ظننا إلا أن بابا من الزمهرير قد فتح علينا منه ولا يسقط فيه الثلج إلا ومعه ريح عاصف شديدة وإذا أتحف الرجل من أهله صاحبه وأراد بره قال له تعال إلي حتى نتحدث فإن عندي نارا طيبة هذا إذا بالغ في بره وصلته إلا أن الله تعالى قد لطف بهم في الحطب وأرخصه عليهم حمل