ثم نزلنا بعد ارتحالنا من ناحية هؤلاء بصاحب جيشهم ويقال له أترك بن القطغان فضرب لنا قبابا تركية وأنزلنا فيها وإذا له ضبنة وحاشية وبيوت كبيرة وساق إلينا غنما وقاد دواب لنذبح الغنم ونركب الدواب ودعا هو جماعة من أهل بيته وبني عمه فقتل لهم غنما كثيرة
وكنا قد أهدينا إليه هدية من ثياب وزبيب وجوز وفلفل وجاورس فرأيت امرأته وقد كانت امرأة أبيه وقد أخذت لحما ولبنا وشيئا مما أتحفناه به وخرجت من البيوت إلى الصحراء فحفرت حفيرة ودفنت الذي كان معها فيها وتكلمت بكلام فقلت للترجمان ما تقول قال تقول هذه هدية للقطغان أبي الترك أهداها له العرب فلما كان في الليل دخلت أنا والترجمان إليه وهو في قبته جالس ومعنا كتاب نذير الحرمي إليه يأمره فيه بالإسلام ويحضه عليه ووجه إليه خمسين دينارا فيها عدة دنانير مسيبية وثلاثة مثاقيل مسك وجلود أديم وثياب