الصفحة 15 من 91

فِي بَرَانِسِهِمْ، فَبِهِمْ يَسْقِي اللَّهُ الْغَيْثَ، وَيُنْزِلُ النَّصْرَ، وَيَدْفَعُ الْبَلاءَ، وَاللَّهُ لَهَذَا الضَّرْبُ فِي حَمَلَةِ الْقُرْآنِ أَقَلُّ مِنَ الْكِبْرِيتِ الأَحْمَرِ""

! 160 أخبرنا أَبُو طَالِبٍ الْمُبَارَكُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خُضَيْرٍ، قَالَ: أخبرنا أَبُو مَنْصُور الْقَزَّازُ، قَالَ: أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أخبرنا الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ، قَالَ: أخبرنا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْوَرْكَانِيُّ، حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْجَرْمِيِّ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «شَبَابٌ مُتَكَهِّلُونَ فِي حَدَاثَةِ أَسْنَانِهِمْ، غَبِيَّةٌ عَنِ الشَّرِّ عُيُونُهُمْ، مُتَنَزِّهَةٌ عَنِ اللَّهْوِ أَسْمَاعُهُمْ، ثَقِيلَةٌ عَنِ الْبَاطِلِ أَرْجُلُهُمْ، خُمْصُ الْبُطُونِ مِنْ كَسْبِ الْحَرَامِ، قَدْ نَظَرَ اللَّهُ إِلَيْهِمْ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ مَحْنِيَّةٌ عَلَى أَجْزَاءِ الْقُرْآنِ أَصْلَابُهُمْ، سَابِلَةٌ عَلَى الْخُدُودِ دُمُوعُهُمْ، كُلَّمَا مَرُّوا بِآيَةٍ مِنْ ذِكْرِ الْجَنَّةِ بَكَوْا شَوْقًا، وَكُلَّمَا مَرُّوا بِآيَةٍ مِنْ ذِكْرِ النَّارِ صَرَخُوا مِنْهَا فَرَقًا، كَأَنَّ رَمَادَ النَّارِ فِي آذَانِهِمْ، وَكَأَنَّ الْجَمْرَةَ نُصْبَ أَعْيُنِهِمْ، قَدْ أَكَلَتِ الأَرْضُ جِبَاهَهُمْ وَرُكَبَهُمْ، وَغَيَّرَ السَّهَرُ وَالظَّمَأُ أَلْوَانَهُمْ، وَكَانُوا فِي لَيْلِهِمْ أَهْلَ سَهَرٍ وَأَهْلَ بُكَاءٍ، وَكَانُوا فِي نَهَارِهِمْ أَهْلَ ذِكْرٍ وَأَهْلَ ظَمَأٍ، إِذَا ذُكِّرُوا بِالدُّنْيَا اسْتَبَانَتْ زَهَادَتُهُمْ فِيهَا لِمَعْرِفَتِهِمْ بِفَنَائِهَا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت