الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق ويعلمون أن الله هو الحق المبين الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات أولئك مبرأون مما يقولون لهم معفرة ورزق كريم ( 0
وقد روى عبد الرزاق وأحمد وعبد بن حميد والبخاري وإبن جرير وإبن المنذر وإبن أبي حاتم وإبن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان عن عائشة رضي الله عنها أنها المبرأة من هذه الآيات0 وروى سعيد ابن منصور وأحمد والبخاري وابن المنذر وإبن مردويه عن أم رومان رضي الله عنها ما يدل أن عائشة رضي الله عنها هي المبرأة المقصودة بهذه الآيات ، وروى البزار وإبن مردويه بسند حسن عن أبي هريرة ما يوافق ما تقدم ، وروى ابن مردويه والطبراني عن ابن عباس رضي الله عنه مثلما سبق ، وروى الطبراني وابن مردويه عن ابن عمر رضي الله عنهما ما يطابق السابق ، وروى ابن مردويه والطبراني عن أبي إياس الأنصاري ما يوافق ما تقدم ، وروى ابن أبي حاتم والطبراني عن سعيد بن جبير ما يوافق ما تقدم ، وروى الطبراني عن الحكم بن عتيبة مثل ذلك ، وروى عن عبد الله بن الزبير ما يوافقه ، وروى عن عروة بن الزبير وسعيد بن المسيب وعلقمة ابن وقاص وعبد الله ابن عبد الله بن عتبة بن مسعود وعمرة بنت عبد الرحمن وعبد الله بن أبي بكر بن حزم وسلمة بن عبد الرحمن بن عوف والقاسم ابن محمد بن أبي بكر والأسود بن يزيد وعباد بن عبد الله ابن الزبير ومقسم مولى ابن عباس وغيرهم عن عائشة رضي الله عنها مثله ، وكونها هي المبرأة المرادة من الآيات مشهور بل متواتر ، فإذا عرفت هذا فاعلم أنه من قذفها بالفاحشة مع إعتقاده أنها زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنها بقيت في عصمته بعد هذه الفاحشة فقد جاء بكذب ظاهر واكتسب الإثم واستحق العذاب وظن بالمؤمنين سوءًا وهو