21.ولما قفل الملك سنحاريب من ارض يهوذا هاربا من الضربة التي حاقه الله بها بسبب تجديفه وطفق لحنقه يقتل كثيرين من بني اسرائيل كان طوبيا يدفن اجسادهم
22.فنما ذلك الى الملك فامر بقتله وضبط جميع ماله
23.فهرب طوبيا بولده وزوجته عاريا واختبا لان كثيرين كانوا يحبونه
24.وكان بعد خمسة واربعين يوما ان قتل الملك ابناه
25.فعاد طوبيا الى منزله ورد عليه كل ماله
الإصحاح الثاني
1.وكان بعد ذلك في يوم عيد الرب ان صنعت مادبة عظيمة في بيت طوبيا
2.فقال لابنه هلم فادع بعضا من سبطنا من المتقين لله لياكلوا معنا
3.فانطلق ثم عاد فاخبره ان واحدا من بني اسرائيل مذبوح ملقى في السوق فلما سمع طوبيا نهض من موضعه مسرعا وترك العشاء وبلغ الجثة وهو صائم
4.فرفعها وحملها الى بيته سرا ليدفنها بالتحفظ بعد مغيب الشمس
5.وبعد ان خبا الجثة اكل الطعام باكيا مرتعدا
6.فذكر الكلام الذي تكلم به الرب على لسان عاموس النبي ايام اعيادكم تتحول الى عويل ونحيب
7.ولما غربت الشمس ذهب ودفنها
8.وكان جميع ذوي قرابته يلومونه قائلين لاجل هذا امر بقتلك وما كدت تنجو من قضاء الموت حتى عدت تدفن الموتى
9.و اما طوبيا فاذ كان خوفه من الله اعظم من خوفه من الملك كان لا يزال يخطف جثث القتلى ويخباها في بيته فيدفنها عند انتصاف الليل
10.و اتفق في بعض الايام وقد تعب من دفن الموتى انه وافى بيته فرمى بنفسه الى جانب الحائط ونام
11.فوقع ذرق من عش خطاف في عينيه وهو سخن فعمي
12.و انما اذن الرب ان تعرض له هذه التجربة لتكون لمن بعده قدوة صبره كايوب الصديق
13.فانه اذ كان لم ينفك عن تقوى الله منذ صغره وحافظا لوصاياه لم يكن يتذمر على الله لما ناله من بلوى العمى
14.و لكنه ثبت في خوف الله شاكرا له طول ايام حياته
15.و كما كان القديس ايوب يعيره الملوك كان انسباء هذا وذووه يسخرون من عيشته قائلين