الصفحة 1878 من 3547

6.و انما كانت تلمع لهم بغتة نيران مخيفة فيرتعدون من ذلك المنظر المبهم ويتوهمون ما يظهر لهم اهول مما هو

7.حينئذ بطلت صناعة السحر وشعوذته وبرز على افتخارهم بالحكمة حجة مخزية

8.اذ الذين وعدوا بنفي الجزع والبلبال عن النفس الدنفة هؤلاء ادنفهم خوف مضحك

9.فانهم وان لم يصبهم شيء هائل كان مرور الوحوش وفحيح الافاعي يدحرهم فيهلكون من الخوف ويتوقون حتى الهواء الذي لا محيد عنه

10.لان الخبث ملازم للجبن فهو يقضي على نفسه بشهادته ولقلق الضمير لا يزال متخيلا الضربات

11.فان الخوف انما هو ترك المدد الذي من العقل

12.و انتظار المدد من الداخل اضعف ولذلك تحسب مجلبة العذاب المجهولة اشد

13.فالذين ناموا تلك النومة في ذلك الليل الذي لا يطاق الوارد من اخادير الجحيم الفظيعة

14.كانوا تارة تقتحمهم الاخيلة وتارة تنحل قواهم من انخلاع قلوبهم لما غشيهم من مفاجاة الخوف الغير المتوقع

15.ثم حيثما سقط احد بقى محبوسا في سجن لا حديد فيه

16.فان كان فلاحا او راعيا او صاحب عمل من اعمال الصحراء اخذ بغتة فوقع في قسر لا انفكاك عنه

17.اذ جميعهم كانوا مقيدين بسلسلة واحدة من الظلام فدوي الريح واغاريد الطيور على الاغصان الملتفة وصوت المياه المندفعة بقوة

18.و قعقعة الحجارة المتدحرجة وركض الحيوانات الذي لا يرى وزئير الوحوش الضارية والصدى المتردد في بطون الجبال كل ذلك كان يذيبهم من الخوف

19.و بينما كان سائر العالم يضيئه نور ساطع ويتعاطى اعماله بغير مانع

20.كان اولئك منفردين في ظل ليل مدلهم مشاكل لما سيغشاهم من الظلمة لكنهم كانوا على انفسهم اثقل من الظلمة

الاصحاح الثامن عشر

1.اما قديسوك فكان عندهم نور عظيم وكان اولئك يسمعون اصواتهم بغير ان يبصروا اشخاصهم ويغبطونهم على انهم لا يقاسون مثل حالهم

2.و يشكرونهم على انهم لا يؤذون الذين قد ظلموهم ويستغفرونهم من معاداتهم لهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت