فهرس الكتاب
6.و لم يكن لاحد ان يعيد السبت ولا يحفظ اعياد الاباء ولا يعترف بانه يهودي اصلا
7.و كانوا كل شهر يوم مولد الملك يساقون قسرا للتضحية وفي عيد ديونيسيوس يضطرون الى الطواف اجلالا له وعليهم اكاليل من اللبلاب
8.و صدر امر الى المدن اليونانية المجاورة باغراء البطالمة ان يلزموا اليهود بمثل ذلك وبالتضحية
9.و ان من ابى ان يتخذ السنن اليونانية يقتل فذاقوا بذلك امر البلاء
10.فان امراتين سعي بهما انهما ختنتا اولادهما فعلقوا اطفالهما على اثديهما وطافوا بهما في المدينة علانية ثم القوهما عن السور
11.و لجا قوم الى مغاور كانت بالقرب منهم لاقامة السبت سرا فوشي بهم الى فيلبس فاحرقهم بالنار وهم لا يجترئون ان يدافعواعن انفسهم اجلالا لهذا اليوم العظيم
12.و اني لارجو من مطالعي هذا الكتاب ان لا يستوحشوا من هذه الضربات وان يحسبوا هذه النقم ليست للهلاك بل لتاديب امتنا
13.فانه اذا لم يهمل الكفرة زمنا طويلا بل عجل عليهم بالعقاب فذلك دليل على رحمة عظيمة
14.لان الرب لا يمهل عقابنا بالاناة الى ان يستوفى كيل الاثام كما يفعل مع سائر الامم
15.فقد قضى فينا بذلك لئلا تبلغ اثامنا غايتها وينتقم منا اخيرا
16.فهو لا يزيل عنا رحمته ابدا واذا ادب شعبه بالشدائد فلا يخذله
17.نقول هذا على سبيل التذكرة ونرجع الى تتمة الحديث بكلام موجز
18.كان رجل يقال له العازار من متقدمي الكتبة طاعن في السن رائع المنظر في الغاية فاكرهوه بفتح فيه على اكل لحم الخنزير
19.فاختار ان يموت مجيدا على ان يحيا ذميما وانقاد الى العذاب طائعا
20.و قذف لحم الخنزير من فيه ثم تقدم كما يليق بمن يتمنع بشجاعة عما لا يحل ذوقه رغبة في الحياة
21.فخلا به الموكلون بامر الضحايا الكفرية لما كان بينهم وبينه من قديم المعرفة وجعلوا يحثونه ان ياتي بما يحل له تناوله من اللحم مهيأ بيده ويتظاهر بانه ياكل من لحم الضحايا التي امر بها الملك