فهرس الكتاب
36.و لقد صبر اخوتنا على الم ساعة ثم فازوا بحياة ابدية وهم في عهد الله واما انت فسيحل بك بقضاء الله العقاب الذي تستوجبه بكبريائك
37.و انا كاخوتي ابذل جسدي ونفسي في سبيل شريعة ابائنا وابتهل الى الله ان لا يبطئ في توبته على امتنا وان يجعلك بالمحن والضربات تعترف بانه هو الاله وحده
38.و ان ينتهي في وفي اخوتي غضب القدير الذي حل على امتنا عدلا
39.فحنق الملك ولم يحتمل ذلك الاستهزاء فزاده نكالا على اخوته
40.و هكذا قضى هذا الغلام طاهرا وقد وكل الى الرب كل امره
41.و في اخر الامر هلكت الام على اثر بنيها
42.و بما اوردناه عن الضحايا والتعذيبات المبرحة كفاية
الإصحاح الثامن
1.و كان يهوذا المكابي ومن معه يتسللون الى القرى ويندبون ذوي قرابتهم ويستضمون الذين ثبتوا على دين اليهود حتى جمعوا ستة الاف
2.و كانوا يبتهلون الى الرب ان ينظر الى شعبه الذي اصبح يدوسه كل احد ويعطف على الهيكل الذي دنسه اهل النفاق
3.و يرحم المدينة المتهدمة التي اشرفت على الامحاء ويصغي الى صوت الدماء الصارخة اليه
4.و يذكر اهلاك الاطفال الابرئاء ظلما والتجاديف على اسمه ويجهر ببغضته للشر
5.و لما اصبح المكابي في جيش لم تعد الامم تثبت امامه اذ كان سخط الرب قد استحال الى رحمة
6.فجعل يفاجئ المدن والقرى ويحرقها حتى اذا استولى على مواضع توافقه تغلب على الاعداء في مواقع جمة
7.و كان اكثر غاراته ليلا فذاع خبر شجاعته في كل مكان
8.فلما راى فيلبس ان الرجل اخذ في التقدم شيئا فشيئا وقد اوتي الفوز في اكثر اموره كتب الى بطلماوس قائد بقاع سورية فينيقية يساله المناجدة لصيانة مصالح الملك
9.فاختار لساعته نكانور بن بتركلس من خواص اصدقاء الملك وجعل تحت يده لفيفا من الامم يبلغ عشرين الفا ليستاصل ذرية اليهود عن اخرهم وضم اليه جرجياس وهو من القواد المحنكين في امر الحرب