الصفحة 2690 من 3547

2.و كان قد زحف على مدينة اسمها برسابوليس وشرع يسلب الهياكل ويعسف المدينة فثار الجموع الى السلاح ودفعوه فانهزم انطيوكس منقلبا بالعار

3.و لما كان عند احمتا بلغه ما وقع لنكانور واصحاب تيموتاوس

4.فاستشاط غضبا وازمع ان يحيل على اليهود ما الحقه به الذين هزموه من الشر فامر سائق عجلته بان يجد في السير بغير انقطاع وقد حلبه القضاء من السماء فانه قال في تجبره لآتين اورشليم ولأجعلنها مدفنا لليهود

5.لكن الرب اله اسرائيل البصير بكل شيء ضربه ضربة معضلة غير منظورة فانه لم يفرغ من كلامه ذاك حتى اخذه داء في احشائه لا دواء له ومغص اليم في جوفه

6.و كان ذلك عين العدل في حقه لانه عذب احشاء كثيرين بالالام المتنوعة الغريبة لكنه لم يكن ليكف عن عتيه

7.و انما بقي صدره ممتلئا من الكبرياء ينفث نار الحنق على اليهود ويحث على الاسراع في السير حتى انه من شدة الجري سقط من عجلته فترضضت بتلك السقطة الهائلة جميع اعضاء جسمه

8.فاصبح بعدما خيل له بزهوه الذي لم يبلغ اليه انسان انه يحكم على امواج البحر ويجعل قمم الجبال في كفة الميزان مصروعا على الارض محمولا في محفة شهادة للجميع بقدرة الله الجليلة

9.حتى كانت الديدان تنبع من جسد ذلك المنافق ولحمه يتساقط وهو حي بالالام والاوجاع وصار الجيش كله يتكره نتن رائحته

10.حتى انه بعدما كان قبيل ذلك يزين له انه يمس كواكب السماء لم يكن احد يطيق حمله لشدة رائحته التي لا تحتمل

11.فلما راى نفسه في تلك الحال من تمزق جسمه اخذ ينزل عن كبريائه المفرطة ويتعقل الحق اذ كانت الاوجاع تزداد فيه على الساعات بالضربة الالهية

12.حتى انه هو نفسه امسى لا يطيق نتنه فقال حق على الانسان ان يخضع لله وان لا يحمله الكبر وهو فان على ان يحسب نفسه معادلا لله

13.و كان ذلك الفاجر يتضرع الى الرب لكن الرب لم يكن ليرحمه من بعد ونذر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت