فهرس الكتاب

الصفحة 410 من 568

يعزّون عن ثاو تعزّى به العلا ... ويبكى عليه المجد والبأس والشعر

وما كان إلّا مال من قلّ ماله ... وذخرا لمن أمسى وليس له ذخر

ثم قال: سرق أبو تمام أكثر هذه القصيدة فأدخلها في شعره.

قال الشيخ أبو عبيد الله المرزبانى رحمه الله تعالى: يعنى قصيدة أبى تمام التى على روىّ هذه الأبيات، ورثى فيها محمد بن حميد؛ وأولها «215» :

كذا فليجلّ الخطب وليفدح الأمر «216»

قال محمد بن داود: أنشد أبو تمام أبا المغيث الرافقى شعرا له يقول فيه «217» :

وكن كريما تجد كريما ... تحظى «218» به يا أبا المغيث

فقال له يوسف بن المغيرة القشيرى، وكان شاعرا عالما: قد هجاك! إنما قال لك:

كن كريما، وإنما يقال للئيم: كن كريما.

أخبرنى أحمد بن يحيى، قال: حدثنى أبو العباس أحمد بن يحيى، قال: كان ابن الأعرابى يمضى إلى إسحاق الموصلى. فقال له على بن محمد المدائنى «219» : إلى أين يا أبا عبد الله؟ قال: إلى هذا الذى نحن وهو كما قال الشاعر «220» :

نرمى بأشباحنا «221» إلى ملك ... نأخذ من ماله ومن أدبه

قال محمد «222» : وأظن أنه لو علم أن أبا تمام قائل هذا البيت ما تمثل به، ولم يكن أبو العباس يرويه أيضا لعصبتيهما عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت