الصفحة 71 من 179

المعنى وإن كان ذلك لا يسوغ لأحد أن يجزم بنسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم كما هو معروف لدى أهل العلم خلافا لبعض أهل الأهواء قديما وحديثا كما تقدم بيانه في الرد على الشيخ الغزالي في مقدمة هذه الرسالة ولذلك قال الحافظ ابن عبد البر في التمهيد 1 / 58:

والحديث الضعيف لا يرفع أي: لا يهمل وإن كان لم يحتج به ورب حديث ضعيف الإسناد صحيح المعنى.

والخلاصة أن الحديث الضعيف سندا قد يكون صحيحا معنى لموافقة معناه لنصوص الشريعة مثل حديث:"طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس"1 ونحوه كثير ولكن ذلك مما لا يجيز نسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم

وقد يكون صحيح المعنى والمبنى معا لشواهده المقوية له كهذا الحديث السادس وبعض ما قبله فليكن هذا منك على ذكر ولا يصدنك عنه شقشقة الجاهلين وشغب المشاغبين فإننا في زمان كثير فيه كتابه قليل فيه علماؤه وإلى الله المشتكى ولا حول ولا قوة إلا بالله.

1وهو مخرج في المجلد الثامن من الضعيفة برقم 3835.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت