فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 306

ستين ذراعًا، فلم يزل الخلق ينقص، واستشكال ابن حجر له بما يوجد من مساكن الأمم السابقة

أقول: لم يتحقق بحجة فاطمة كم مضى للجنس البشري منذ خلق آدم؟ وما في التوارة لا يعتمد عليه، وقد يكون خلق ستين ذراعًا فلما أهبط إلى الأرض نقص من طوله دفعة واحدة ليناسب حال الأرض إلا أنه بقي أطول مم عليه الناس الآن بقليل ثم لم يزل ذلك القليل يتناقص في الجملة. والله أعلم وفي فتح الباري 60:6 «روى ابن أبي حاتم بإسناد حسن عن أبي بن كعب مرفوعًا: إن الله خلق آدم رجلًا طوالًا كثير شعر الرأس كأنه نخلة سحوق»

وقال في حاشية ص 175 «وأنكر لمالك هذا الحديث وحديث إن الله يكشف عن ساقه يوم القيامة، وأنه ... يدخل النار يده حتى يدخل من أراد إنكارًا شديدًا»

أقول: لم يذكر أبو رية مصدره إن كان له مصدر، والحديث الثالث أحسبه يريد به حديث الصحيحين عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا، وفيه «فيقبض قبضة من النار فيخرج أقوامًا» ومالك رحمه الله يؤمن بهذه الأحاديث ونظائرها الكثيرة في الكتاب والسنة

/ قال «وحديث كشف الساق من رواية أبي هريرة في الصحيحين ... »

أقول: هذا كذب، وإنما هو في الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري، وله شاهد من حديث عبد الله بن مسعود، وآخر من حديث أبي موسى، رضي الله عنهم

قال أبو رية ص 175 «ولما ذكر كعب صفة النبي في التوراة قال أبو هريرة في صفته صلى الله عليه وسلم: لم يكن فاحشًا ولا متفحشًا ولا سخابًا في الأسواق، وهذا عن كلام كعب ما أوردناه من قبل»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت