فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 306

الاحتمال الثالث أن يكون إنما سمع من تابعي - كعب أو غيره - ومع ذلك رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم فهذا من أبطل الباطل قطعًا، وراجع ما تقدم ص 73-75و 82و 89و94و 99و109-110، ولا أدري أين كان أهل العلم من الصحابة والتابعين وأتباعهم وهلم جرا عن هذا الاحتمال حتى يثار في القرن الرابع عشرًا؟ بل أين كان وعد الله تبارك وتعالى بحفظ دينه وشريعته فلم ينههم لهذا الاحتمال طوال تلك القرون؟ بل أين كان الشيطان عن هذا الاحتمال فلم يوسوس به لأحد؟ كلا، كانوا أعلم وأتقى من أن يطمع الشيطان أن يتصاعوا لوسوسة مثل هذه. ومن تدبر ما تقدم 114-117 علم أن هذا الاحتمال الثالث معناه اتهام الصحابي بالكذب، فإذا كانت الأدلة تبرئ على أبا هريرة ونظراءه من الكذب فإنها تبرثهم من هذا

قال «على أنه صرح بالسماع في حديث: خلق الله التربة يوم السبت، وقد جزموا بأن الحديث أخذه عن كعب الأحبار»

أقول: قد تقدم النظر في هذا الحديث ص 135-139 بما يعتلق الشبهة من أصلها ولله الحمد

/ قال ص 194 «وقال: إنه يكثر في أحاديثه الرواية بالمعنى

أقول: هذه مجازفة، وأبو هريرة موصوف بالحفظ كما مر ويأتي

قال «إنه انفرد بأحاديث كثيرة ... »

أقول: قد تتبع أبو رية عليه ذلك، وتقدم النظر في بعضها ويأتي الباقي

قال ص 95 «وقال هو يبين أن بطلى الاسرائيليات ... هما كعب الأحبار ووهب بن منبه: وما يدرينا أن كل [ذلك] الروايات- أو الموقوفة منها- ترجع إليهما....»

أقول: كلمة «تلك» ثابتة في مصدر أبي رية، والكلام هناك في روايات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت