فهرس الكتاب
هذا يدل على عظيم علم الصحابة رضي الله عنهم وفيه حجه قويه لما ذكره شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله إلى أنه يرجع إلى تفسير الصحابة , ابن مسعود يقول أدري أين نزلت وفيم نزلت ولو أعلم احد أعلم مني تناله المطايا لأتيته هذا الأثر أخرجه ابن جرير بهذا الإسناد فيه ضعف ولكنه في الصحيحين هذا الأثر لكن الشيخ رحمه الله أتى بهذا المتن الذي رواه ابن جرير الطبري لكونه أتم مع كونه في الصحيحين مختصر فهذا يدل على عظيم علم الصحابة رضي الله عنهم ويدل على عظيم علم ابن مسعود رضي الله تعالى عنه وفي هذا تزكية النفس للمصلحة وابن مسعود ما زكى نفسه لأجل عرض من الدنيا أو ليصرف وجوه الناس إليه بل زكى نفسه لكي يوجه ويرشد ويعلم ولكي يأخذ عنه الناس العلم .
قال ( وقال الأعمش أيضًا عن أبي وائل )
الأعمش سبق . وأبي وائل هذا شقيق ابن سلمه توفي رحمه الله سنة تسع وتسعين للهجرة وأدرك النبي صلى الله عليه الصلاة والسلام ولم يره ففاته شرف الصحبة ولهذا يقول العلماء عنه أنه مخضرم وهو ثقة ومن كبار تلامذة ابن مسعود رضي الله عنه .
قال (أيضًا عن أبي وائل عن ابن مسعود قال كان الرجل منا إذا تعلم عشر آيات لم يجاوزهن حتى يعرف معانيهن والعمل بهن )
والأثر الذي ذكره وائل عن ابن مسعود هذا أخرجه الطبري في إسناد صحيح وهذا يدل على تقديم تفسير الصحابة رضي الله تعالى عنهم .
فالسلف علمهم مبارك لأنهم يجمعون بين العلم والعمل ولهذا ابن عمر رضي الله عنه جلس في الفاتحة ثمان سنوات وكل ذلك كما قال ابن مسعود رضي الله تعالى عنه يتعلمون المعاني ويعملون .
قال ( ومنه الحبر البحر عبد الله بن العباس ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم )