فهرس الكتاب
قال (وكذلك الإمام أحمد وغيره ممن صنف في التفسير يكرر الطرق عن مجاهد أكثر من غيره)
هذه الميزة الخامسة: نقل الإمام أحمد عن مجاهد
وإنما نقلوا عنه لأنه لازم ابن عباس وعرض عليه القرآن عدة مرات كما تقدم وهو من كبار تلامذة ابن عباس , وابن عباس من أحبار الأمة والرسول عليه الصلاة والسلام دعا له بالحكمة والتأويل .
يوجد تفسير مطبوع لمجاهد لكن من حيث الإسناد يدور على ورقا عن أبن أبي لجيح وهذا ابن أبي لجيح لم يدرك مجاهدًا فهو منقطع , يعني هذا التفسير يدور دائما على ورقا عن ابن أبي لجيح ابن أبي لجيح هذا لم يدرك مجاهدًا فهو منقطع , وأصح الطرق عن مجاهد الثوري عن جابر ابن زيد عن مجاهد مع أن مجاهد إمام في التفسير إلا أن العلماء لاحظوا عليه بعض الملاحظات من هذه الملاحظات:
أنه أول في قول الله عز وجل ( وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناضرة ) أوله بالتنعم دون النظر إلى وجه الله عز وجل وهذا لا إشكال أنه خلاف ما عليه السلف . وقول ابن تيميه .
وأيضًا قول الله عز وجل (عسى ربك أن يبعثك مقاما محمودا) قال قصده يجلسه معه على العرش .
وأيضًا من ذلك قول الله عز وجل (فقلنا لهم كونوا قردةً خاسئين ) قال المراد بذلك مسخ القلوب ولا شك أن هذا تأويل عقلي .
قال ( والمقصود أن التابعين تلقوا التفسير عن الصحابة كما تلقوا عنهم علم السنة وإن كانوا قد يتكلمون في بعض ذلك بالاستنباط والاستدلال كما يتكلمون في بعض السنن بالاستنباط والاستدلال) .
أفاد الشيخ رحمه الله أن تفسير التابعين ينقسم إلى قسمين:
القسم الأول: تفسير بالمأثور أخذه التابعون عن الصحابة رضي الله عنهم .
القسم الثاني: التفسير بالرأي يعني عن طريق الاستنباط فالتابعون استنبطوا معاني هذه الآية , وقاس ذلك على السنة فالتابعون أخذوا علم السنة عن الصحابة كما أنهم أخذوا التفسير عن الصحابة وأيضًا لهم شيء من الفقه والاستنباط .
قال ( الخلاف بين السلف في التفسير قليل )