الصفحة 1006 من 6525

وقال الطرماح بن حكيم ، وكان يرى رأى الخوارج: وإنى لمقتاد جوادي فقاذف به وبنفسى اليوم إحدى المتالف (1) لاكسب مالا أو أأوب إلى غنى من الله يكفيني عداة الخلائف (2) فيا رب إن حانت وفاتي فلا تكن على شرجع يعلى بخضر المطارف (3) ولكن قبري بطن نسر مقيله بجو السماء في نسور عواكف وأمسى شهيدا ثاويا في عصابة يصابون في فج من الارض خائف فوارس أشتات يؤلف بينهم هدى الله نزالون عند المواقف قال ابن شبرمة: مررت يوما في بعض شوارع الكوفة ، فإذا بنعش حوله رجال ، وعليه مطرف خز أخضر ، فسألت عنه فقيل: الطرماح ، فعلمت أن الله تعالى لم يستحب له .

* * * وقال محمد بن هانئ: ولم أجد الانسان إلا ابن سعيه فمن كان أسعى كان بالمجد أجدرا (4) وبالهمة العلياء ترقى إلى العلا فمن كان أعلى همة كان أظهرا ولم يتأخر من أراد تقدما ولم يتقدم من أراد تأخرا الرضى الموسوي رحمه الله تعالى: ومن أخرته نفسه مات عاجزا ومن قدمته نفسه مات سيدا (5)

(1) ديوانه 155 والاغانى 12: 44 ، والشعر والشعراء 570 والقود: نقيض السوق ، فهو من أمام (2) الخلائف: جمع خليفة ، وهو السلطان .

(3) الشرجع: النعش .

وفي الديوان: (أذا العرش إن حانت) .

(4) ديوانه 362 (5) ديوانه 127 (طبعة نخبة الاخبار) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت