فهرس الكتاب
وهو جفنه ، يقال: حقبت الدرع وقربت السيف ، كلاهما ثلاثيان ، يقول: إن سألتم الحق أعطينا كموه من غير حاجة إلى الحرب ، بل نجيبكم إليه والدروع بحالها لم تلبس ، والسيوف في أجفانها لم تشهر .
وأما إثبات النون في (تأنفون فإن الاصوب حذفها لعطف الكلمة على المجزوم قبلها ، ولكنه استأنف ولم يعطف ، كأنه قال: أو كنتم تأنفون ، يقول: وإن أنفتم وأبيتم إلا الحرب ، فإنا نأنف مثلكم أيضا ، لا نطعم الضيم ولا نقبله ، ثم قال: إن السم مشروب ، أي أن السم قد نشربه ولا نشرب الضيم ، أي نختار الموت على الضيم والذلة .
ويروى: وإن أنفتم فإنا معشر أنف لا نطعم الضيم إن الضيم مرهوب والشعر لعبد الله بن عنمة الضبى ، من بنى السيد ، ومن جملته: وقد أروح أمام الحى يقدمني صافى الاديم كميت اللون منسوب (1) محنب مثل شاة الربل محتفز بالقصريين على أولاه مصبوب (2) يبذ ملجمه هاد له تلع كأنه من جذوع العين مشذوب فذاك ذخري إذا ما خيلهم ركضت إلى المثوب أو مقاء سرحوب (3) فأما قوله عليه السلام: (هذا موقف من نطف فيه نطف يوم القيامة) ، أي من تلطخ
(1) من هذه القطعة أبيات ، نسبها أبو عبيدة في كتاب الخيل إلى يزيد بن عمرو الخنفى .
(2) المحنب من الخيل: المعطف العظام ، وهو مدح في الخيل .
الربل: نبت .
ويحتفز: يجتهد في مد يديه .
والقصريان: ضلعان يليان الترقوتين .
وقوله: (على أولاده مصبوب) ، يقول: يجرى على جريه الاول لا يحول عنه ، كذا فسره صاحب اللسان (7: 303) .
(3) الملقاء من الخيل: الواسعة الارفاغ .
والسرحوب: الطويلة على وجه الارض ، ورواية البيت في كتاب الخيل .
فذاك عندي إذا ما خيلهم ركبت إلى المثوب أو شقاء سرحوب (*)