الصفحة 1060 من 6525

الامصار ، ويعتبر في وجوبها النصاب ، وبه قال مالك والثوري ، إلا أن مالكا لم يعتبر الاقامة .

وقال الشافعي: الاضحية سنة مؤكدة ، وبه قال أبو يوسف ومحمد وأحمد .

واختلفوا في العمياء ، هل تجزئ أم لا ؟ فأكثر الفقهاء على أنها لا تجزئ ، وكلام أمير المؤمنين عليه السلام في هذا الفصل يقتضى ذلك ، لانه قال: إذا سلمت العين سلمت الاضحية ، فيقتضى أنه إذا لم تسلم العين لم تسلم الاضحية .

ومعنى انتفاء سلامة الاضحية انتفاء أجزائها .

وحكى عن بعض أهل الظاهر أنه قال: تجزئ العمياء .

وقال محمد بن النعمان المعروف بالمفيد رضى الله تعالى عنه ، أحد فقهاء الشيعة في كتابه المعروف ، ، بالمقنعة ، ،: إن الصادق عليه السلام سئل عن الرجل يهدى الهدى أو الاضحية وهى سمينة ، فيصيبها مرض ، أو تفقا عينها أو تنكسر ، فتبلغ يوم النحر وهى حية ، أتجزئ عنه ؟ فقال: نعم .

فأما الاذن ، فقال أحمد: لا يجوز التضحية بمقطوعة الاذن ، وكلام أمير المؤمنين عليه السلام يقتضى ذلك .

وقال سائر الفقهاء: تجزئ إلا أنه مكروه .

وأما العضباء ، فأكثر الفقهاء على أنها تجزئ ، إلا أنه مكروه ، وكلام أمير المؤمنين عليه السلام يقتضى ذلك ، وكذلك الحكم في الجلحاء ، وهى التى لم يخلق لها قرن ، والقصماء: وهى التى انكسر غلاف قرنها ، والشرفاء: وهى التى انثقبت أذنها من الكى ، والخرقاء: وهى التى شقت أذنها طولا .

وقال مالك: إن كانت العضباء يخرج من قرنها دم لم تجزئ .

وقال أحمد والنخعي: لا تجوز التضحية بالعضباء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت