الصفحة 1068 من 6525

(54) ومن كلام له عليه السلام وقد استبطأ أصحابه إذنه لهم في القتال بصفين .

الاصل: أما قولكم: أكل ذلك كراهية الموت ! فو الله ما أبالى ، دخلت إلى الموت أو خرج الموت إلى .

وأما قولكم شكا في أهل الشام ! فو الله ما دفعت الحرب يوما إلا وأنا أطمع أن تلحق بى طائفة فتهتدي بى ، وتعشو إلى ضوئي ، فهو أحب إلى من أن أقتلها على ضلالها ، وإن كانت تبوء باثامها .

* * * الشرح: من رواه: (أكل ذلك) بالنصب فمفعول فعل مقدر ، أي تفعل كل ذلك ، وكراهية منصوب لانه مفعول له ومن رواه (أكل ذلك) بالرفع أجاز في (كراهية) الرفع والنصب ، أما الرفع فإنه يجعل (كل) مبتدأ ، وكراهية خبره ، وأما النصب فيجعلها مفعولا له كما قلنا في الرواية الاولى ، ويجعل خبر المبتدأ محذوفا ، وتقديره: أكل هذا مفعول ! أو تفعله كراهية للموت ! ثم أقسم أنه لا يبالى أتعرض هو للموت حتى يموت ، أم جاءه الموت ابتداء من غير أن يتعرض له .

وعشا إلى النار يعشو: استدل عليها ببصر ضعيف ، قال: متى تأته تعشو إلى ضوء ناره * تجد خير نار عندها خير موقد (1)

(1) للحطيئة ، ديوانه 25 (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت