الصفحة 1070 من 6525

رسول الله صلى الله عليه وآله قال لى يوم خيبر: لان يهدى الله بك رجلا واحدا خير لك مما طلعت عليه الشمس .

* * * قال نصر بن مزاحم: حدثنا (1) محمد بن عبيد الله عن الجرجاني ، قال: فبعث على عليه السلام إلى معاوية بشير بن عمرو بن محصن الانصاري ، وسعيد بن قيس الهمداني وشبث بن الربعي التميمي ، فقال: ائتوا هذا الرجل ، فادعوه [ إلى الله عزوجل ، و ] (2) إلى الطاعة والجماعة ، وإلى اتباع أمر الله سبحانه .

فقال له شبث: يا أمير المؤمنين ، ألا تطمعه في سلطان توليه إياه ، ومنزلة يكون له بها أثرة عندك إن هو بايعك ؟ فقال: ائتوه الان والقوه واجتجوا عليه ، وانظروا ما رأيه في هذا (3) .

فأتوه فدخلوا عليه ، فحمد أبو عمرو بن محصن الله وأثنى عليه ، وقال: أما بعد يا معاوية فإن الدنيا عنك زائلة ، وإنك راجع إلى الاخرة ، وإن الله مجازيك بعملك ومحاسبك بما قدمت يداك ، وإنني أنشدك الله ألا تفرق جماعة هذه الامة ، وألا تسفك دماءها بينها .

فقطع معاوية عليه الكلام وقال: فهلا أوصيت صاحبك ! فقال: سبحان الله ! إن صاحبي لا يوصى ، إن صاحبي ليس مثلك ، صاحبي أحق الناس بهذا الامر في الفضل والدين والسابقة في الاسلام والقرابة من الرسول .

قال معاوية: فتقول ما ذا ؟ قال: أدعوك إلى تقوى ربك ، وإجابة ابن عمك إلى ما يدعوك إليه من الحق ، فإنه أسلم لك في دينك ، وخير لك في عاقبة أمرك .

قال: ويطل دم عثمان ! لا والرحمن لا أفعل ذلك أبدا .

(1) صفين 209 وما بعدها (2) تكملة من صفين .

(3) صفين: (وانظروا ما رأيه - وهذا في شهر ربيع الاخر - فأتوه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت