الصفحة 1334 من 6525

شقوا بطنه وأخرجوا قلبه فكان مجتمعا صلبا كالصخرة ، وأنه كان يضرب به الارض فينبو ، ويثب قامة الانسان .

ويحكى أن أم شبيب كانت لا تصدق أحدا نعاه إليها ، وقد كان قيل لها مرارا إنه قد قتل فلا تقبل ، فلما قيل لها: إنه قد غرق بكت ، فقيل لها في ذلك ، فقالت: رأيت في المنام حين ولدته أنه خرج من فرجى نار ملات الافاق ، ثم سقطت في ماء فخمدت ، فعلمت أنه لا يهلك إلا بالغرق (1) .

* * * وهذا آخر الجزء الرابع من شرح نهج البلاغة لابن أبى الحديد ويتلوه الجزء الخامس إن شاء الله (2)

(1) وفي رواية أخرى ذكرها الطبري: (كان شبيب ينعى لامه ، فيقال: قتل ، فلا تقبل ، فقيل لها: إنه غرق ، فقبلت وقالت: إنى رأيت حين ولدته أنه خرج منى شهاب نار ، فعلمت أنه لا بطفئه إلا الماء) .

يقولون: غرق أمير المؤمنين ، فعبرنا إلى عسكرهم ، فإذا هو ليس فيه صافر (4) ولا أثر ، فنزلنا فيه ، وطلبنا شبيبا حتى استخرجناه من الماء ، وعليه الدرع ، فيزعم الناس أنهم

(1) سورة الانفال 42 (2) الطبري: (ارتمس) ، وهما بمعنى .

(3) سورة يس 38 (4) هو مثل ، يقال: (ما بالدار من صافر) أي أحد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت