الصفحة 1437 من 6525

بن علقمة ، وأخضر زوج أمهما في جماعة من بنى مازن ، وصاحوا بالناس: دعونا وثأرنا ، فأحجم الناس ، فتقدم المازنيون ، فحاربوا الخوارج حتى قتلوهم جميعا ، لم يفلت منهم أحد إلا عبيدة بن هلال ، فإنه خرق خصا ونفذ فيه ، ففى ذلك يقول الفرزدق: لقد أدرك الاوتار غير ذميمة إذا ذم طلاب الترات الاخاضر هم جردوا الاسياف يوم ابن أخضر فنالوا التى ما فوقها نال ثائر أقادوا به أسدا لها في اقتحامها - إذا برزت نحو الحروب - بصائر ثم هجا كليب بن يربوع ، رهط جرير بن الخطفى ، لانه قتل بحضرة مسجدهم ولم ينصروه ، فقال في كلمته هذه: كفعل كليب إذ أخلت بجارها ونصر اللئيم معتم وهو حاضر وما لكليب حين تذكر أول وما لكليب حين تذكر آخر قال: وكان مقتل عباد بن أخضر وعبيد الله بن زياد بالكوفة ، وخليفته على البصرة عبيد الله بن أبى بكرة ، فكتب إليه يأمره ألا يدع أحدا يعرف بهذا الرأى إلا حبسه ، فجد في طلب من تغيب عنه ، وجعل يتبعهم ويأخذهم ، فإذا شفع إليه أحد منهم كفله إلى أن يقدم به على ابن زياد ، حتى أتوه بعروة بن أدية فأطلقه ، وقال: أنا كفيلك ، فلما قدم ابن زياد أخذ من في الحبس ، فقتلهم جميعا ، وطلب الكفلاء بمن كفلوا به ، فكل من جاء بصاحبه أطلقه ، وقتل الخارجي ، ومن لم يأت بمن كفل به منهم قتله .

ثم قال لابن أبى بكرة: هات عروة بن أدية ، قال: لا أقدر عليه ، قال: إذا والله أقتلك ، فك كفيله ، فلم يزل يطلبه حتى دل عليه في سرب (1) العلاء بن سوية المنقرى ، فكتب بذلك إلى عبيد الله بن زياد ، فقرأ عليه كتابه (2) فقال: إنا قد أصبناه في شرب

(1) السرب: الطريق أو المسلك .

(2) الكامل: (الكتاب) (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت