الصفحة 1480 من 6525

ويمكن أن يقال: الظل أعم من الفئ ، لان الفئ لا يكون إلا بعد الزوال ، وكل فئ ظل ، وليس كل ظل فيئا ، فلما كان فيهما تغاير معنوى بهذا الاعتبار صحت الاضافة .

والسابغ: التام .

وقلص ، أي انقبض .

وقوله عليه السلام: (بينا تراه) ، أصل (بينا) (بين) ، فأشبعت الفتحة ، فصارت (بينا) على وزن (فعلى) ثم تقول (بينما) فتزيد (ما) ، والمعنى واحد ، تقول بينا نحن نرقبه أتانا ، أي بين أوقات رقبتنا إياه أتانا ، والجمل تضاف إليها أسماء الزمان ، كقولك: أتيتك زمن الحجاج أمير ، ثم حذفت المضاف الذى هو (أوقات) وولى الظرف الذى هو بين الجملة التى أقيمت مقام المضاف إليه ، كقوله (واسأل القرية) (1) .

وكان الاصمعي يخفض ب‍ (بينا) إذا صلح في موضعه (بين) ، وينشد بيت أبى ذؤيب بالجر: بينا تعنقه الكماة وروغه يوما أتيح له جرئ سلفع (2) وغيره يرفع ما بعد (بينا) و (بينما) على الابتداء والخبر ، وينشد هذا البيت على الرفع .

وهذا المعنى متداول ، قال الشاعر: ألا إنما الدنيا كظل غمامة أظلت يسيرا ثم خفت فولت وقال آخر: ظل الغمام ، وأحلام المنام ، فما تدوم يوما لمخلوق على حال

(1) سورة يوسف 82 .

(2) ديوا الهذليين 1: 18 .

السلفع: الجرئ الصدر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت