الصفحة 1504 من 6525

(65) الاصل: ومن كلام له عليه السلام كان يقوله لاصحابه في بعض أيام صفين: معاشر المسلمين .

استشعروا الخشية ، وتجلببوا السكينة ، وعضوا على النواجذ ، فإنه أنبى للسيوف عن الهام ، وأكملوا اللامة ، وقلقلوا السيوف في أغمادها قبل سلها .

والحظوا الخزر ، واطعنوا الشزر ، ونافحوا بالظبا ، وصلوا السيوف بالخطا .

واعلموا أنكم بعين الله ، ومع ابن عم رسول الله .

فعاودوا الكر ، واستحيوا من الفر ، فإنه عار في الاعقاب ، ونار يوم الحساب ، وطيبوا عن أنفسكم نفسا ، وامشوا إلى الموت مشيا سجحا ، وعليكم بهذا السواد الاعظم ، والرواق المطنب ، فاضربوا ثبجه ، فإن الشيطان كامن في كسره ، وقد قدم للوثبة يدا ، وأخر للنكوص رجلا .

فصمدا صمدا ! حتى ينجلى لكم عمود الحق وأنتم الاعلون ، والله معكم ولن يتركم أعمالكم .

الشرح: قوله: (استشعروا الخشية) ، أي اجعلوا الخوف من الله تعالى من شعاركم ، والشعار من الثياب: ما يكون دون الدثار ، وهو يلى الجلد ، وهو ألصق ثياب الجسد ، وهذه استعارة حسنة ، والمراد بذلك أمرهم بملازمة الخشية والتقوى ، كما أن الجلد يلازم الشعار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت