الصفحة 1553 من 6525

وقال نصر: وكان لهمدان بلاء عظيم في نصرة على عليه السلام في صفين ، ومن الشعر الذى لا يشك أن قائله على عليه السلام لكثرة الرواة له: دعوت فلباني من القوم عصبة فوارس من همدان غير لئام فوارس من همدان ليسوا بعزل غداة الوغى من شاكر وشبام (1) بكل ردينى وعضب تخاله إذا اختلف الاقوام شعل ضرام لهمدان أخلاق كرام تزينهم وبأس إذا لاقوا وحد خصام (2) وجد وصدق في الحروب ونجدة وقول إذا قالوا بغير أثام متى تأتهم في دارهم تستضيفهم تبت ناعما في خدمة وطعام جزى الله همدان الجنان فإنها سمام العدا في كل يوم زحام فلو كنت بوابا على باب جنة لقلت لهمدان ادخلوا بسلام قال نصر: فحدثني عمرو بن شمر ، قال: ثم قام على عليه السلام بين الصفين ، ونادى: يا معاوية يكررها ، فقال معاوية: سلوه ما شأنه ؟ قال: أحب أن يظهر لى فأكلمه كلمة واحده .

فبرز معاوية ومعه عمرو بن العاص ، فلما قارباه ، لم يلتفت إلى عمرو ، وقال لمعاوية: ويحك ! علا م يقتتل (3) الناس بينى وبينك ، ويضرب بعضهم بعضا ؟ ابرز إلى ، فأينا قتل صاحبه فالامر له .

فالتفت معاوية إلى عمرو ، فقال: ما ترى يا أبا عبد الله ؟ قال: قد أنصفك الرجل ، واعلم أنك إن نكلت عنه لم يزل سبة عليك ، وعلى عقبك ما بقى على ظهر الارض عربي .

فقال معاوية: يا بن العاص ، ليس مثلى يخدع عن نفسه ، والله ما بارز ابن أبى طالب شجاع قط إلا وسقى الارض من دمه ، ثم انصرف معاوية راجعا حتى انتهى إلى

(1) شاكر وشبام: بطنان في همدان (2) صفين: (أخلاق ودين يزينهم) .

(3) ب: (يقتل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت