الصفحة 1555 من 6525

وما ذنبي بأن نادى على * وكبش القوم يدعى للبراز ولو بارزته بارزت ليثا حديد الناب يخطف كل باز وتزعم أننى أضمرت غشا * جزاني بالذى أضمرت جازى وروى ابن قتيبة في كتابه المسمى ، ، عيون الاخبار ، ، (1) قال: قال أبو الأغر التميمي: بينا أنا واقف بصفين ، مر بى العباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب ، مكفرا بالسلاح ، وعيناه تبصان ، من تحت المغفر ، كأنهما عينا أرقم ، وبيده صفيحة يمانية يقلبها ، وهو على فرس له صعب ، فبينا هو يمغثه (2) ، ويلين من عريكته ، هتف به هاتف من أهل الشام ، يعرف بعرار بن أدهم: يا عباس: هلم إلى البراز ! قال العباس: فالنزول إذا فإنه أيأس من القفول ، فنزل الشامي ، وهو يقول: إن تركبوا فركوب الخيل عادتنا * أو تنزلون فإنا معشر نزل (3) وثنى العباس رجله ، وهو يقول: ويصد عنك مخيلة الرجل العريض موضحة عن العظم بحسام سيفك أو لسانك ، والكلم الاصيل كأرغب الكلم ثم عصب فضلات درعه في حجزته (4) ودفع فرسه إلى غلام له أسود ، يقال له أسلم ،

(1) عيون الاخبار 1: 169 ، بروايته عن أبى سوقة التميمي ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبى الاغر .

(2) المغث: الضرب الخفيف ، وفى عيون الاخبار: (يمنعه) .

(3) لاعشى قيس ، ديوانه 48 ، والرواية هناك: * قالوا الركوب فقلنا تلك عادتنا * (4) الحجزة: معقد الازار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت