الصفحة 1573 من 6525

تشق عليك جيبها ابنة هانئ مسلبة تبدى الشجا والتلددا (1) وكانت ترى ذا الامر قبل عيانه ولكن حكم الله أهدى لك الردى وقالت: عبيد الله لا تأت وائلا فقلت لها لا تعجلى وانظرى غدا فقد جاء ما قد مسها فتسلبت عليك ، وأمسى الجيب منها مقددا حباك أخو الهيجا حريث بن جابر بجياشة تحكى بها النهر مزبدا (2) كأن حماة الحى بكر بن وائل بذى الرمث أسد قد تبوأن غرقدا قال نصر: فأما ذو الكلاع فقد ذكرنا مقتله ، وأن قاتله خندف البكري (3) .

وحدثنا عمرو بن شمر ، عن جابر ، قال: لما حمل ذو الكلاع ذلك اليوم بالفيلق العظيم من حمير على صفوف أهل العراق ، ناداهم أبو شجاع الحميرى ، وكان من ذوى البصائر مع على عليه السلام ، فقال: يا معشر حمير ، تبت أيديكم ! أترون معاوية خيرا من على عليه السلام ! أضل الله سعيكم .

ثم أنت يا ذا الكلاع قد كنا نرى أن لك نية في الدين ، فقال ذو الكلاع: إيها يا أبا شجاع ! والله إنى لاعلم ما معاوية بأفضل من على عليه السلام ولكني أقاتل على دم عثمان ، قال: فأصيب ذو الكلاع حينئذ ، قتله خندف بن بكر البكري في المعركة (4) .

قال نصر: فحدثنا عمرو ، قال: حدثنا الحارث بن حصيرة أن ابن ذى الكلاع ،

(1) صفين: (تشق عليك الجيب) .

والتلدد: التفلت حيرة وأسفا (2) صفين: * بجياشة تحكى الهدير المنددا * (3) صفين 337 ، 338 (4) صفين 340 (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت