فانصرف الرجل ، فدعاه عمار ثم قال: أما إنهم سيضربونكم بأسيافهم (1) حتى يرتاب المبطلون منكم ، فيقولوا: لو لم يكونوا على حق ما أظهروا علينا ، والله ما هم من الحق على ما يقذى عين ذباب ، والله لو ضربونا بأسيافهم ، حتى يبلغونا سعفات هجر (2) لعلمنا أنا على حق ، وأنهم على باطل (3) .
قال نصر: وحدثنا يحيى بن يعلى ، عن الاصبغ بن نباتة ، قال: جاء رجل إلى على ، فقال: يا أمير المؤمنين ، هؤلاء القوم الذين نقاتلهم ، الدعوة واحدة والرسول واحد ، والصلاة واحدة ، والحج واحد ، فماذا نسميهم ؟ قال: سمهم بما سماهم الله في كتابه ، قال: ما كل ما في الكتاب أعلمه ، قال: أما سمعت الله تعالى يقول: (تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض) إلى قوله: (ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات ولكن اختلفوا فمنهم من آمن ومنهم من كفر) (4) ! فلما وقع الاختلاف ، كنا نحن أولى بالله ، وبالكتاب وبالنبى ، وبالحق فنحن الذين آمنوا ، وهم الذين كفروا وشاء الله قتالهم فقاتلهم بمشيئته وإرادته .
هذا آخر الجزء الخامس من شرح نهج البلاغة والحمد لله وحده (5)
(1) صفين: (أما إنهم سيضربوننا بأسيافهم) .
المبطلون منكم ، فيقولوا: لو لم يكونوا على حق ما أظهروا علينا ، والله ما هم من الحق على ما يقذى عين ذباب ، والله لو ضربونا بأسيافهم ، حتى يبلغونا سعفات هجر (2) لعلمنا أنا على حق ، وأنهم على باطل (3) .
قال نصر: وحدثنا يحيى بن يعلى ، عن الاصبغ بن نباتة ، قال: جاء رجل إلى على ، فقال: يا أمير المؤمنين ، هؤلاء القوم الذين نقاتلهم ، الدعوة واحدة والرسول واحد ، والصلاة واحدة ، والحج واحد ، فماذا نسميهم ؟ قال: سمهم بما سماهم الله في كتابه ، قال: ما كل ما في الكتاب أعلمه ، قال: أما سمعت الله تعالى يقول: (تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض) إلى قوله: (ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات ولكن اختلفوا فمنهم من آمن ومنهم من كفر) (4) ! فلما وقع الاختلاف ، كنا نحن أولى بالله ، وبالكتاب وبالنبى ، وبالحق فنحن الذين آمنوا ، وهم الذين كفروا وشاء الله قتالهم فقاتلهم بمشيئته وإرادته .
هذا آخر الجزء الخامس من شرح نهج البلاغة والحمد لله وحده (5)
(1) صفين: (أما إنهم سيضربوننا بأسيافهم) .
(2) إنما خص هجر ، للمباعدة في المسافة ، ولانها موصوفة بكثرة النخيل .
الظر اللسان 11: 52 (3) صفين 363 ، 364 .
وبقية حديث عمار هناك:(وايم الله لا يكون سلما سالما أبدا ، حتى يبوء أحد الفريقين على أنفسهم بأنهم كانوا كافرين ، وحتى يشهدوا على الفريق الآخر بأنهم على الحق ، وأن قتلاهم في الجنة وموتاهم .
ولا يتصرم أيام الدنيا حتى يشهدوا بأن موتاهم وقتلاهم في الجنة ، وأن موتى أعدائهم وقتلاهم في النار ، وكان أحياؤهم على الباطل).
(4) سورة البقرة 253 (5) هذه خاتمة الجزء كما في ا ، وفى ب: (وهذا آخر الجزء الخامس من شرح نهج البلاغة لابن أبى الحديد المعتزلي ، ويتلوه الجزء السادس أن شاء الله تعالى الله وتقدس) .
وفى ج: (وهذا آخر الجزء الخامس من شرح نهج البلاغة لابن أبى الحديد ، ويتلوه الجزء السادس أن شاء الله تعالى) .