فهرس الكتاب
قال أبو بكر: حدثنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي ، عن أبى بكر بن عياش ، عن زيد بن عبد الله ، قال: إن الله تعالى نظر في قلوب العباد ، فوجد قلب محمد عليه الصلاة والسلام خير قلوب العباد ، فاصطفاه لنفسه ، وابتعثه برسالته ، ثم نظر في قلوب الامم بعد قلبه ، فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد ، فجعلهم وزراء نبيه ، يقاتلون عن دينه ، فما رأى المسلمون حسنا فهو عند الله حسن ، وما رأى المسلمون سيئا فهو عند الله سيئ .
قال أبو بكر بن عياش: وقد رأى المسلمون أن يولوا أبا بكر بعد النبي صلى الله عليه وسلم ، فكانت ولايته حسنة .
قال أبو بكر: وحدثنا يعقوب بن شيبة قال: لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال الانصار: (منا أمير ومنكم أمير) ، قال عمر: أيها الناس ، أيكم يطيب نفسا أن يتقدم قدمين قدمهما رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة ! رضيك الله لديننا أفلا نرضاك لدنيانا ! * * * قال أبو بكر: وأخبرنا أبو زيد عمر بن شبة ، قال: حدثنى زيد بن يحيى الانماطى ، قال: حدثنا صخر بن جويرية ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه ، قال: أخذ أبو بكر بيد عمر ، ويد رجل من المهاجرين - يرونه أبا عبيدة - حتى انطلقوا إلى الانصار ، وقد اجتمعوا عند سعد في سقيفة بنى ساعدة ، فقال عمر: قلت لابي بكر دعني أتكلم ، وخشيت جد أبى بكر .
وكان ذا جد .
فقال أبو بكر: لا ، بل أنا أتكلم ، فما هو والله إلا أن انتهينا إليهم ، فما كان في نفسي شئ أريد أن أقوله إلا أتى أبو بكر عليه ، فقال لهم: يا معشر الانصار ، ما ينكر حقكم مسلم ، إنا والله ما أصبنا خيرا قط إلا شر كتمونا