الصفحة 1658 من 6525

أما بعد فسر إلى القوم الذين ذكرت ، فإن دخلوا فيما دخل فيه المسلمون وإلا فناجزهم .

والسلام .

قال: فلما أتى هذا الكتاب قيسا فقرأه لم يتمالك أن كتب إلى على: أما بعد يا أمير المؤمنين ، تأمرني بقتال قوم كافين عنك ، ولم يمدوا يدا للفتنة ، ولا أرصدوا لها ، فأطعني يا أمير المؤمنين ، وكف عنهم ، فإن الرأى تركهم ، والسلام .

فلما أتاه هذا الكتاب ، قال عبد الله بن جعفر: يا أمير المؤمنين ، ابعث محمد بن أبى بكر إلى مصر يكفك أمرها ، واعزل قيسا ، فوالله لبلغني أن قيسا يقول: إن سلطانا لا يتم إلا بقتل مسلمة بن مخلد لسلطان سوء ، والله ما أحب أن لى سلطان الشام مع سلطان مصر ، وأنني قتلت ابن مخلد .

وكان عبد الله بن جعفر أخا محمد بن أبى بكر لامه ، وكان يحب أن يكون له إمرة وسلطان ، فاستعمل على عليه السلام محمد بن أبى بكر على مصر ، لمحبة له ولهوى عبد الله بن جعفر أخيه فيه .

وكتب معه كتابا إلى أهل مصر ، فسار حتى قدمها ، فقال له قيس: ما بال أمير المؤمنين ! ما غيره ! أدخل أحد بينى وبينه ! قال: لا وهذا السلطان سلطانك .

-وكان بينهما نسب ، كان تحت قيس قريبة بنت أبى قحافة أخت أبى بكر الصديق ، فكان قيس زوج عمته - فقال قيس: لا والله لا أقيم معك ساعة واحدة ، وغضب حين عزله على عنها ، وخرج منها مقبلا إلى المدينة ولم يمض إلى على بالكوفة .

قال إبراهيم: وكان قيس مع شجاعته ونجدته جوادا مفضالا ، فحدثني على بن محمد بن أبى سيف ، عن هاشم عن عروة عن أبيه ، قال: لما خرج قيس بن سعد من مصر ، فمر بأهل بيت من بلقين ، فنزل بمائهم ، فنحر له صاحب المنزل جزورا وأتاه بها ، فلما كان الغد نحر له أخرى ثم حبستهم السماء اليوم الثالث ، فنحر لهم ثالثة ، ثم إن السماء أقلعت ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت