الصفحة 185 من 6525

أن يتغلب بعد موته على جميع ماله ، ولا يوصل أخاه إلى شئ من حقه ، فإنه قد يخطر له عند مرضه الذى يتخوف أن يموت فيه أن يأمر الولد المخوف جانبه بالسفر إلى بلد بعيد في تجارة يسلمها إليه ، يجعل ذلك طريقا إلى دفع تغلبه على الولد الآخر .

* * * الاصل: حتى مضى الاول لسبيله ، فأدلى بها إلى ابن الخطاب بعده (1) : شتان ما يومى على كورها ويوم حيان أخى جابر فيا عجبا ! بينا هو يستقيلها في حياته ، إذ عقدها لآخر بعد وفاته ، لشد ما تشطرا ضرعيها فصيرها في حوزة خشناء يغلظ كلمها ، ويخشن مسها ، ويكثر العثار فيها ، والاعتذار منها ، فصاحبها كراكب الصعبة ، إن أشنق لها خرم ، وإن أسلس لها تقحم ، فمنى الناس لعمر الله بخبط وشماس ، وتلون واعتراض ، فصبرت على طول المدة وشدة المحنة .

* * * الشرح: مضى لسبيله: مات ، والسبيل الطريق ، وتقديره: مضى على سبيله ، وتجئ اللام بمعنى"على"كقوله (2) : * فخر صريعا لليدين وللفم * وقوله:"فأدلى بها"من قوله تعالى: (ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل

(1) في مخطوطة النهج:"ثم تمثل بقول الاعشى".

وكذلك في حواشى ب (2) لجابر بن حنى التغلبي ، وصدره: * تناوله بالرمح ثم اتنى له * من قصيدة له مفضلية 208 - 212 ، وهو أيضا من شواهد المغنى: 212 ، على وضع اللام موضع"على".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت