الصفحة 2077 من 6525

أغطيتها أطبقت الشئ أي غطيته ، وجعلته مطبقا ، وقد تطبق هو ، ومنه قولهم: لو تطبقت السماء عل الارض لما فعلت كذا .

وسبحات النور: عطف على أطباق الدياجير ، أي يعلم سبحانه ما تعاقب عليه الظلام والضياء .

وسبحات هاهنا ، ليس يعنى به ما يعنى بقوله:"سبحان وجه ربنا"، لانه هناك بمعنى ما يسبح عليه النور ، أي يجرى من سبح الفرس وهو جريه ، ويقال: فرس سابح .

والخطوة ما بين القدمين ، بالضم وخطوت خطوة بالفتح ، لانه المصدر .

ورجع كل كلمة: ما ترجع به من الكلام إلى نفسك وتردده في فكرك .

والنسمة الانسان نفسه ، وجمعها نسم ، ومثقال كل ذرة: أي وزن كل ذره ومما يخطئ فيه العامة قولهم للدينار: مثقال ، وإنما المثقال وزن كل شئ قال تعالى: (إن الله لا يظلم مثقال ذرة) (1) .

وهماهم كل نفس هامة ، الهماهم: جمع همهمة ، وهى ترديد الصوت في الصدر ، وحمار همهيم: يهمهم في صوته ، وهمهمت المرأة في رأس الصبى ، وذلك إذا نومته بصوت ترققه له .

والنفس الهامة: ذات الهمة التى تعزم على الامر .

قوله:"وما عليها"أي ما على الارض ، فجاء بالضمير ولم يسبق ذكر صاحبه ، اعتمادا على فهم المخاطب ، كما قال تعالى: (كل من عليها فان) (2) .

وقرارة النطفة: ما يستقر فيه الماء من الاماكن ، قال الشاعر: أنتم قرارة كل معدن سوءة ولكل سائلة تسيل قرار .

والنطفة: الماء نفسه ، ومنه قوله عليه السلام في الخوارج: إن مصارعهم النطفة ، أي لا يعبرون النهر ، ويجوز أن يريد بالنطفة المنى ، ويقويه ما ذكره بعده من المضغة .

(1) سورة النساء 40 (2) سورة الرحمن 26 (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت